الوالي يضع المسعودي في ورطة.. أين برنامج تنمية عمالة أكادير إداوتنان؟

كشف مضمون مراسلة رسمية وجهها والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، إلى رئيس مجلس العمالة عبد الله المسعودي، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، عن ملاحظات إدارية وقانونية بارزة، في مقدمتها عدم إعداد برنامج تنمية العمالة خلال الولاية الانتدابية الحالية، وهو الالتزام الذي يفرضه القانون التنظيمي لمجالس العمالات والأقاليم.
وأبرزت المراسلة أن مجلس العمالة لم ينجز برنامج التنمية المنصوص عليه في المادة 80 من القانون التنظيمي، والذي يتعين إعداده خلال السنة الأولى من انتداب المجلس، باعتباره الوثيقة المرجعية التي تحدد أولويات المجلس ومشاريعه وتوجهاته التنموية، وتؤطر مختلف تدخلاته على المستوى الترابي.
وجاءت هذه الملاحظة ضمن مراسلة تتعلق بطلب تقدم به مجلس العمالة للحصول على دعم مالي من وزارة الداخلية من أجل تشييد مقر جديد للمجلس، حيث أوضح والي الجهة أن الملف لا يزال يفتقر إلى مجموعة من الوثائق والمعطيات الأساسية، من بينها تقرير مفصل حول وضعية المقر الحالي، ونسخة من الهيكل الوظيفي للمجلس وإدارته، وذلك لتحديد مدى الحاجة الفعلية إلى بناء مقر جديد، فضلا عن استكمال الملف التقني والعقاري للمشروع.
كما استند الوالي إلى مقتضيات الدورية الوزارية المتعلقة بإعداد ميزانيات الجماعات الترابية، والتي تدعو إلى التقليص إلى أقصى حد من نفقات اقتناء السيارات وبناء وتهيئة المقرات الإدارية، مؤكدا أن المصالح المركزية لن تتمكن من دراسة طلب الدعم إلا بعد استكمال المعطيات المطلوبة، وعند الاقتضاء والضرورة.
وتضمنت المراسلة أيضا طلبا مباشرا إلى رئيس المجلس لتقديم توضيحات بشأن أسباب عدم إعداد برنامج تنمية العمالة، معتبرة أن غياب هذه الوثيقة يحول دون بلورة تصور واضح ومتكامل لأولويات المجلس، ومن ضمنها مشروع بناء المقر الجديد، كما يصعب تقييم مدى مساهمة هذه المشاريع في تحقيق التنمية الترابية بالإقليم.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الملاحظات تعكس وجود اختلالات في تدبير بعض الملفات داخل مجلس عمالة أكادير إداوتنان، خاصة أن هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها المجلس نفسه أمام ملاحظات صادرة عن السلطات الوصية بخصوص تدبير عدد من الملفات الإدارية والتنظيمية، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام المقتضيات القانونية المؤطرة لعمل المجلس وضرورة تسريع إنجاز الوثائق الاستراتيجية التي تشكل أساس التخطيط التنموي وترتيب أولويات الاستثمار بالإقليم.

تعليقات