بعد وصوله إلى جزر الكناري.. القضاء الإسباني يدين خاطفي مركب صيد بميناء أكادير استعمل في الهجرة السرية

أصدرت محكمة إسبانية بجزر الكناري أحكامها في قضية الاستيلاء على مركب للصيد البحري انطلق من ميناء أكادير واستخدم في تنظيم عملية للهجرة غير النظامية وتهريب البشر، حيث قضت بإدانة ثلاثة متورطين بالسجن النافذ لمدة ست سنوات لكل واحد منهم، أي ما مجموعه 18 سنة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت التحقيقات عن تحديد هوية المدبرين الرئيسيين للعملية، ويتعلق الأمر بميكانيكي المركب، وأحد الحراس، إضافة إلى شخص ثالث. كما أكد عدد من المهاجرين الذين كانوا على متن الرحلة أن المتهمين الثلاثة أشرفوا على تنفيذ العملية، وتسلموا منهم مبالغ مالية مقابل نقلهم إلى جزر الكناري.
واعتمدت المحكمة على الأدلة والاعترافات التي جمعت خلال التحقيق، فيما تقرر الاحتفاظ بالمهاجرين التسعة الآخرين الذين كانوا على متن المركب في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية الخاصة بترحيلهم إلى المغرب، وذلك بعد الشكاية التي تقدم بها مالك المركب.
وتعود تفاصيل القضية إلى اختفاء مركب للصيد البحري من ميناء أكادير قبل اسبوعين تقريبا، بعدما كان يستعد للإبحار نحو ميناء الوطية لاستئناف نشاطه، قبل أن يتبين لاحقا وصوله إلى المياه الإقليمية لجزر الكناري، وهو ما استنفر السلطات المينائية التي كانت قد فشلت في التواصل مع طاقمه بعد اختفائه.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة ملف تأمين مراكب الصيد داخل ميناء أكادير، خاصة أنها تعد ثالث حادثة من نوعها خلال فترة وجيزة. وعلى إثر ذلك، باشرت السلطات اجتماعات تنسيقية أفضت إلى إحداث لجنة مشتركة لليقظة والتتبع، تتولى مراقبة تحركات مراكب الصيد داخل الميناء، مع إخضاع أي عملية إبحار أو تنقل لترخيص مسبق وإشعار السلطات المختصة، في خطوة تهدف إلى الحد من تكرار مثل هذه الحوادث.

تعليقات