آخر الأخبار

أرقام قياسية.. المغرب يرسخ مكانته كشريك اقتصادي مفضل للولايات المتحدة

تشهد المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة نموا متواصلا يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويبرز المكانة المتزايدة للمملكة ضمن أولويات واشنطن الاقتصادية والاستراتيجية، في وقت تعرف فيه المبادلات الأمريكية مع بعض الشركاء الأوروبيين، ومن بينهم إسبانيا، تراجعا نسبيا.

وتظهر المعطيات الرسمية الصادرة عن الإدارة الأمريكية أن الصادرات الأمريكية إلى المغرب بلغت خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 نحو 2.745 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال هذه الفترة منذ سنة 2022، بزيادة تجاوزت 73 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل أربع سنوات، في حين تراجعت الصادرات الأمريكية إلى إسبانيا بنحو 10.9 في المائة.

ويعزى هذا الأداء إلى البيئة الاستثمارية التي نجح المغرب في ترسيخها، بفضل الاستقرار السياسي، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية الحديثة، إلى جانب اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة، التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2006، وأسهمت في تعزيز الاستثمارات الأمريكية، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والتكنولوجيا والطاقات المتجددة.

كما عززت المنظومة الصناعية واللوجستية، لاسيما بمناطق طنجة والقنيطرة والدار البيضاء، جاذبية المملكة لدى المستثمرين الأمريكيين، مستفيدة من الدور المحوري الذي يضطلع به ميناء طنجة المتوسط في ربط الأسواق الأمريكية والأوروبية والإفريقية.

ويتزامن هذا الزخم الاقتصادي مع تنامي التعاون السياسي والاستراتيجي بين الرباط وواشنطن، سواء من خلال تشجيع الاستثمارات الأمريكية أو عبر تعزيز الشراكة في مجالات الدفاع والأمن السيبراني والتكنولوجيا المتقدمة، فضلا عن مناورات “الأسد الإفريقي” وخارطة الطريق للتعاون الدفاعي للفترة الممتدة بين 2026 و2036.

وفي السياق ذاته، اعتبرت وسائل إعلام إسبانية أن ارتفاع المبادلات التجارية بين الولايات المتحدة والمغرب يعكس تحولا تدريجيا في أولويات واشنطن بالمنطقة، خاصة مع تراجع الصادرات الأمريكية نحو السوق الإسبانية، رغم احتفاظ مدريد بحجم تبادل تجاري إجمالي أكبر.

وتتنوع المبادلات التجارية بين البلدين، إذ يصدر المغرب إلى الولايات المتحدة قطع غيار السيارات والطائرات، والأسمدة والمنتجات الفوسفاتية، إضافة إلى المنتجات الفلاحية والغذائية، بينما يستورد من السوق الأمريكية المشتقات البترولية والذرة والآلات ومعدات الطيران.

المقال التالي