آخر الأخبار

دعم “أسود الأطلس” في سبتة ومليلية يربك اليمين الإسباني

أثار التألق اللافت للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم موجة جديدة من الجدل داخل مدينتي سبتة ومليلية، بعدما عاد النقاش في الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية بشأن الدعم الكبير الذي يحظى به “أسود الأطلس” من طرف عدد من سكان المدينتين، وما يرافق ذلك من تساؤلات حول الهوية والانتماء الوطني.

ويتكرر هذا النقاش مع كل مشاركة للمنتخب المغربي في المنافسات الكبرى، إذ يحرص العديد من أبناء سبتة ومليلية، خاصة المنحدرين من أصول مغربية، على الاحتفال بانتصارات المنتخب ورفع الأعلام المغربية، في مشهد يثير انقساما بين من يعتبره تعبيرا عن الروابط الثقافية والعائلية، ومن يراه مرتبطا بقضايا الولاء لإسبانيا.

وفي هذا السياق، انتقدت شخصيات من اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب “فوكس”، مظاهر الاحتفال بالمنتخب المغربي، معتبرة أنها تعكس ضعف الانتماء لإسبانيا. في المقابل، دافع إسحاق فرنانديز أتينثيا، المتحدث باسم حزب “نويفا مليلية”، عن حق السكان في تشجيع المنتخب المغربي، مؤكدا أن ذلك لا يتعارض مع الهوية الإسبانية ولا ينتقص من الوطنية.

وجاء موقفه عقب تأهل المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم بعد فوزه على كندا بثلاثية نظيفة، حيث هنأ “أسود الأطلس” بهذا الإنجاز، موضحا أن دعمه للمغرب لا يتناقض مع انتمائه لإسبانيا أو دفاعه عن إسبانية مدينة مليلية.

وأكد المسؤول الحزبي أن الانتماء الوطني لا يقاس بالموقف من المغرب، معتبرا أن تشجيع المنتخب المغربي يدخل في إطار حرية الاختيار، كما هو الحال مع مؤازرة منتخبات أخرى، مستغربا التركيز على أنصار المغرب دون غيرهم.

وأشار أيضا إلى أن خصوصية مليلية، بحكم روابطها الجغرافية والعائلية والثقافية مع المغرب، تجعل تعلق جزء من سكانها بالمنتخب المغربي أمرا طبيعيا، مذكرا بأنه سبق أن دافع عن حق المواطنين وأصحاب المحلات التجارية في إظهار دعمهم لـ”أسود الأطلس” دون اعتبار ذلك موقفا سياسيا.

ويشكل المغاربة نسبة مهمة من سكان سبتة ومليلية، سواء الحاصلون على الجنسية الإسبانية أو المقيمون بصفة قانونية، ولا تزال فئات واسعة منهم تحافظ على روابط عائلية وثقافية ودينية وثيقة مع المغرب، وهو ما ينعكس أيضا في دعمهم المتواصل للمنتخب الوطني.

المقال التالي