آخر الأخبار

70 برلمانيا أوروبيا يطاردون “فيفا”.. قضية بالوغون تتحول إلى أزمة سياسية دولية

لم تُغلق بعد ملفات القضية المثيرة للجدل المرتبطة بالمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، إذ تتواصل الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على خلفية قرار تعليق تنفيذ عقوبة إيقاف اللاعب خلال كأس العالم. وكشفت صحيفة «The Athletic»، اليوم الخميس، أن أكثر من 70 برلمانيا أوروبيا دعوا إلى فتح تحقيق بشأن «فيفا» ورئيسه، على خلفية ما اعتبروه شكوكا تحيط باحترام مبدأ الحياد السياسي في تدبير الملف. ويأتي ذلك رغم إقصاء منتخب الولايات المتحدة الأمريكية من المونديال، ما يعني أن تداعيات القضية تجاوزت البعد الرياضي المحض لتأخذ منحى سياسيا واضحا.

وتعود جذور القضية إلى طرد بالوغون خلال مباراة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، وهي العقوبة التي كانت تستوجب، وفقا للوائح الانضباط، إيقافه تلقائيا لمباراة واحدة، وبالتالي غيابه عن مباراة بلجيكا في ثمن النهائي. غير أن هذا المسار الانضباطي المعتاد لم يُطبَّق كما كان متوقعا، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول الأسس التي استند إليها القرار المخالف للسياق العام.

فقد قررت لجنة الانضباط المستقلة التابعة لـ«فيفا» تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف، مع الإبقاء على البطاقة الحمراء في السجل الانضباطي للاعب، وهو القرار الذي مكّنه من المشاركة أساسيا أمام المنتخب البلجيكي. وقبل إقامة المباراة، كان الاتحاد البلجيكي قد تقدم باحتجاج رسمي للطعن في أهلية مشاركة بالوغون، غير أن «فيفا» رفض الطلب، معتبرا أن الاتحاد البلجيكي لا يملك الصفة القانونية للطعن في قرار صادر عن لجنة الانضباط في هذه الحالة.

وتعيد هذه التطورات قضية بالوغون إلى واجهة الجدل، بعدما تحولت من ملف انضباطي بحت إلى قضية أثارت نقاشا سياسيا وقانونيا واسعا داخل المؤسسات الأوروبية. وتتزايد المطالب بتوضيح الأسس القانونية التي استندت إليها لجنة الانضباط في اتخاذ قرارها، وسط تساؤلات جدية حول ما إذا كان ذلك يشكل سابقة قد تؤثر مستقبلا على طريقة تدبير ملفات مماثلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

المقال التالي