آخر الأخبار

صيادلة المغرب يستنفرون رئيس الحكومة ويطالبون بوقف مرسوم تسعير الأدوية

دعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب رئيس الحكومة إلى التدخل لتأجيل البت في مشروع المرسوم المتعلق بتعديل شروط وكيفيات تحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة، بعدما أُدرج ضمن جدول أعمال المجلس الحكومي، معتبرة أن مسطرة إعداده لم تحترم مبدأ المقاربة التشاركية المنصوص عليه في الدستور.

وأوضحت الكونفدرالية، في مراسلة مستعجلة، أن مشروع المرسوم أُعد دون إشراك فعلي للهيئات المهنية المعنية، رغم مشاركتها في أربعة اجتماعات مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وتقديمها مذكرة تضمنت مقترحات عملية تروم تحقيق توازن بين تمكين المواطنين من الولوج إلى الأدوية بأسعار مناسبة والحفاظ على استقرار الصيدليات وضمان استمرارية خدماتها.

وأشارت الهيئة إلى أن قطاع الصيدليات يواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة، مستندة إلى تقرير سابق لمجلس المنافسة أفاد بأن نحو نصف الصيدليات بالمغرب تعاني من صعوبات مالية، معتبرة أن أي تعديل في منظومة تسعير الأدوية ينبغي أن يراعي هشاشة القطاع وتداعياته على الأمن الدوائي.

وأضافت أن مخرجات المشاورات لم تعكس المقترحات التي تقدمت بها، مؤكدة أن الصيغة النهائية للمشروع، في ما يخص قطاع الصيدليات، ظلت مطابقة تقريباً للمقترح الأول الذي عرضته وزارة الصحة، وهو ما اعتبرته مؤشراً على أن جلسات التشاور كانت شكلية ولم تترجم روح الحوار والتشارك.

وشددت الكونفدرالية على أن إصلاح منظومة تسعير الأدوية يعد ورشاً وطنياً مهماً، لكنه يتطلب توافقاً مع مختلف المتدخلين لضمان نجاحه، محذرة من أن القرارات الأحادية قد تؤثر سلباً على استقرار المنظومة الصيدلانية.

وفي ختام مراسلتها، دعت إلى تأجيل المصادقة على مشروع المرسوم إلى حين استكمال مشاورات حقيقية مع الهيئات المهنية، وفتح حوار مؤسساتي يفضي إلى مراجعة المشروع بما يوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرارية الصيدليات، مع التأكيد على ضرورة احترام المقاربة التشاركية وتعزيز جودة النصوص التنظيمية بما يحافظ على استقرار قطاع حيوي يرتبط مباشرة بصحة المواطنين والأمن الدوائي للمملكة.

المقال التالي