محامٍ يُعلّق على تهديد وهبي ويصف المشهد بـ”الوزير كيتبورد”

في تطور لافت للمواجهة الدائرة بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة، خرجت أصوات من داخل الجمعية العامة للمحامين للتعليق على أحدث تصريحات وزير العدل، في مواقف لم تُقرأ باعتبارها مجرد ردود فعل عابرة، بل اعتُبرت استباقًا لمرحلة يصفها أصحابها بأنها تستهدف «ترويض» مهنة المحاماة وتقليص هامش استقلاليتها.
وجاء هذا الموقف، يوم الأربعاء، عقب إعلان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، عزمه متابعة عدد من المحامين بسبب تدويناتهم. واعتبر رشيد آيت العربي، المحامي بهيئة القنيطرة، أن هذه التصريحات «غير مستغربة»، في ظل ما آلت إليه مجريات النقاش المرتبط بمشروع القانون.
وشبّه آيت العربي المسار التشريعي لمشروع القانون بـ«كرة تنس» يجري تقاذفها بين لجنتي العدل والتشريع في مجلسي البرلمان والجلسة العامة لكل منهما، مشيرًا إلى أن ذلك يتم في ظرف وجيز وبوتيرة وصفها بـ«المريبة»، ومن دون نقاش حقيقي. واعتبر أن ما يجري يعكس، بحسب تعبيره، تواطؤًا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأضاف المحامي، في تدوينة نشرها، أن وهبي «يتوهم أنه انتصر في معركة قانون المحاماة»، قبل أن يلجأ إلى لغة ساخرة، معتبرًا أن الوزير يحاول «التزلج بالألواح «كيتبورد» على المحامين في حلبة فارغة»، في إشارة إلى ما وصفه بمحاولة نزع استقلالية المهنة وحصانتها، في ظل غياب نقاش مباشر ومسؤول حول مضامين المشروع.
وبالتزامن مع حديث وزير العدل عن المتابعات القضائية، أعلن آيت العربي جاهزية الجمعية لخوض «معركة جديدة»، مؤكدًا أن السجن أهون من التخلي عن الكرامة واستقلالية المهنة. وفي المقابل، شدد على أن الوزير مطالب أيضًا بأن يكون مستعدًا للمثول أمام القضاء للرد على ما وصفه بـ«الإهانات المتكررة»، وترويج وقائع اعتبرها كاذبة بقصد التشهير.

تعليقات