المحامون يصعدون بعد تمرير قانون المهنة.. شلل مستمر وتصعيد مفتوح ضد الحكومة

تواصل أزمة مشروع قانون مهنة المحاماة تصعيدها، بعدما قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب المضي في خطواتها الاحتجاجية، مباشرة عقب مصادقة مجلس المستشارين، أمس الثلاثاء 7 يوليوز 2026، على مشروع القانون في قراءة ثانية، منهياً بذلك مساراً تشريعياً أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، تمسكها بمواصلة ما وصفته بـ”المعركة النضالية” بكل الوسائل المتاحة، معتبرة أن الاعتصام الذي خاضه النقباء وأعضاء مجالس الهيئات أمام مقر البرلمان يشكل “إدانة وتوثيقاً لما اعتبرته اغتيالاً تشريعياً للمكتسبات الحقوقية” المرتبطة بالمهنة.
وقررت الهيئة نقل احتجاجاتها من الاعتصام الوطني إلى تنظيم أشكال نضالية محلية بمختلف جهات المملكة، مع الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، إلى جانب الإبقاء على تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، سواء بالتعيين أو الأداء.
كما أعلنت تفعيل مسار الترافع الدولي قبل 15 يوليوز الجاري، والدعوة إلى تأجيل الجموع العامة، مع اقتراح إدراج ملف استقلالية وحصانة مهنة المحاماة بالمغرب ضمن أشغال المؤتمر الدولي للمحامين المزمع تنظيمه بمدينة مراكش ما بين 28 أكتوبر وفاتح نونبر 2026.
ويأتي هذا التصعيد عقب مصادقة مجلس المستشارين بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، بعدما حظي بتأييد 27 مستشاراً، في حين اختار مستشارو الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل الامتناع عن التصويت، دون تسجيل أي صوت معارض، بينما مرت مواد المشروع بالإجماع خلال التصويت التفصيلي.
وبهذه الخطوة، يكون المسار التشريعي للمشروع قد بلغ محطته الأخيرة، بعد أشهر من التوتر والخلاف بين وزارة العدل وهيئات المحامين، التي خاضت سلسلة من الاحتجاجات غير المسبوقة رفضاً لمضامين المشروع، كان آخرها الاعتصام المفتوح أمام مقر البرلمان بالتزامن مع جلسة المصادقة.
ويواصل المحامون التشبث ببرنامجهم الاحتجاجي، مؤكدين رفضهم لمقتضيات يعتبرون أنها تمس باستقلالية المهنة وحصانتها، وتمثل تراجعاً عن مكتسباتها، مع الإصرار على مواصلة المقاطعة الشاملة لكافة الخدمات المهنية، والإبقاء على تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية إلى حين الاستجابة لمطالبهم.

تعليقات