آخر الأخبار

واشنطن تصعد ضد إيران.. ضربات جديدة وإلغاء ترخيص تصدير النفط

تصاعد التوتر مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما نفذت القوات الأمريكية، ليلة الثلاثاء / الأربعاء، سلسلة هجمات جديدة استهدفت مواقع داخل إيران، في خطوة اعتبرتها واشنطن رداً على ما وصفته بانتهاكات إيرانية لوقف إطلاق النار، وذلك بالتزامن مع إلغاء ترخيص كان يسمح لطهران بمواصلة بيع النفط في الأسواق الدولية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات العسكرية تأتي لفرض “تكلفة باهظة” على إيران، متهمة إياها بالقيام بأعمال عدائية تهدد الاتفاق المؤقت الذي أوقف المواجهات بين الطرفين الشهر الماضي.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في مناطق سيريك وقشم وبندر عباس جنوب البلاد، دون الكشف عن تفاصيل الخسائر أو طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف.

وشكل القرار الأمريكي بإلغاء ترخيص تصدير النفط ضربة اقتصادية جديدة لطهران، إذ منحها مهلة حتى 17 يوليوز لإنهاء المعاملات التجارية، ما انعكس سريعاً على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة في المائة.

ورغم استمرار الاتصالات بين المفاوضين للتوصل إلى اتفاق دائم، فإن التطورات الأخيرة زادت من هشاشة الهدنة، خاصة بعد تعرض ثلاث ناقلات لهجمات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

واتهمت قطر إيران بالوقوف وراء استهداف ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لها، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم، كما تحدثت مصادر بحرية عن تعرض ناقلة نفط ترفع العلم السعودي لأضرار قبالة السواحل العمانية، في وقت أشارت فيه تقديرات أمريكية أولية إلى مسؤولية إيران عن الهجمات.

من جهتها، رفضت طهران الاتهامات، واعتبرت أن قرار واشنطن بإلغاء ترخيص بيع النفط يمثل خرقاً للاتفاق الإطاري بين البلدين، محذرة من أنها ستتخذ ما تراه مناسباً لحماية مصالحها وأمنها القومي، كما وصفت الاتهامات القطرية بأنها غير مبررة، مؤكدة أن الملاحة البحرية تظل آمنة متى التزمت السفن بالإجراءات المعمول بها في المنطقة.

وتعكس هذه التطورات تصاعد حدة المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار وعودة التصعيد العسكري، بما قد يهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز ويؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

المقال التالي