آخر الأخبار

صادم.. تقرير يكشف اختلالات خطيرة في قطاع الطب الشرعي بالمغرب

كشف تقرير صادر عن المهمة الاستطلاعية المؤقتة بمجلس النواب حول وضعية الطب الشرعي بالمغرب عن مجموعة من الاختلالات التي تعيق أداء هذا القطاع، في مقدمتها الخصاص الكبير في الأطباء المتخصصين، وضعف التجهيزات، وتقادم معدات التشريح، إلى جانب محدودية فضاءات حفظ الجثث والأشلاء، وهزالة التعويضات المالية المخصصة للأطباء الشرعيين.

وأوضح التقرير أن عدد الأطباء الشرعيين بالمملكة، إلى غاية سنة 2024، يبلغ 172 طبيباً فقط، من بينهم 25 متخصصاً، وهو رقم اعتبره غير كاف لتغطية مختلف الدوائر القضائية، مع تسجيل تفاوت واضح في توزيعهم بين الجهات، حيث تفتقر بعض المناطق إلى أي طبيب شرعي.

وسجل التقرير أن ضعف التعويضات المالية، التي تتراوح بين 30 و150 درهماً في أغلب الحالات، يشكل أحد أبرز العوامل التي تحد من استقطاب الكفاءات، رغم لجوء بعض الوكلاء العامين، في حالات استثنائية، إلى رفع هذه التعويضات.

كما رصد التقرير نقصاً في البنيات والتجهيزات الأساسية، من بينها قاعات التشريح، ومختبرات السموم والحمض النووي، وأجهزة التبريد، إضافة إلى صعوبات في نقل الجثث وحفظ العينات، وهو ما ينعكس على سرعة وفعالية إنجاز الخبرات الطبية والإجراءات القضائية.

وفي ضوء هذه الاختلالات، أوصت المهمة الاستطلاعية بمراجعة الإطار القانوني المنظم للطب الشرعي، والرفع من قيمة التعويضات المخصصة للأطباء، إلى جانب إعداد مخطط وطني لتأهيل الموارد البشرية، وزيادة عدد المتخصصين، وتحفيز الأطباء على الالتحاق بهذا التخصص.

كما دعت إلى تحديث مستودعات الأموات وتجهيزها وفق المعايير المعتمدة، وتطوير المختبرات المتخصصة، وإحداث وحدات متنقلة للطب الشرعي لفائدة المناطق النائية، بهدف تحسين جودة الخدمات وضمان تغطية متوازنة لمختلف جهات المملكة.

المقال التالي