آخر الأخبار

10 آلاف طن في أربعة أشهر… المغرب يفرض نفسه موردا رئيسيا لزيت الزيتون في إسبانيا

سجل المغرب تحولا لافتا في سوق زيت الزيتون الإسبانية خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، بعدما حقق قفزة غير مسبوقة في صادراته نحو إسبانيا، في وقت تراجعت فيه صادرات مدريد إلى المملكة بشكل حاد، مدفوعة بانخفاض الإنتاج الإسباني وارتفاع الطلب على الواردات.

وكشفت بيانات رسمية صادرة عن منصة DataComex التابعة لوزارة الاقتصاد الإسبانية أن واردات إسبانيا من زيت الزيتون المغربي ارتفعت من 103 أطنان فقط بين يناير وأبريل 2025 إلى 10,384.7 أطنان خلال الفترة نفسها من سنة 2026، مسجلة نمواً استثنائياً بلغ 9979 في المائة، كما قفزت قيمة هذه الواردات من 340 ألف يورو إلى 32.76 مليون يورو، في مؤشر واضح على تنامي الحضور المغربي داخل السوق الإسبانية.

في المقابل، شهدت صادرات إسبانيا من زيت الزيتون إلى المغرب تراجعا قويا، إذ انخفضت الكميات المصدرة بنسبة 75.2 في المائة، من 2721 طناً إلى 673.72 طناً، بينما تراجعت قيمتها المالية من 11.11 مليون يورو إلى 2.44 مليون يورو، بانخفاض يناهز 78 في المائة.

ويرتبط هذا التحول بتراجع الإنتاج الإسباني من زيت الزيتون خلال موسم 2025-2026، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى انخفاضه بنحو 9 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، ما دفع إسبانيا إلى تكثيف وارداتها لتأمين احتياجات السوق، وكان المغرب أبرز المستفيدين من هذا التحول.

وتكرس هذه الأرقام واقعا جديدا في تجارة “الذهب الأخضر” بين الرباط ومدريد، إذ لم يعد المغرب مجرد سوق لزيت الزيتون الإسباني، بل أصبح موردا استراتيجيا لإسبانيا، في تطور يعكس تنامي تنافسية المنتج المغربي وقدرته على فرض حضوره في أحد أهم الأسواق الأوروبية.

المقال التالي