عشرات السائقين المغاربة عالقون في ظروف قاسية على حدود موريتانيا والسنغال

منذ أكثر من أسبوع، وجد نحو 70 سائقا مغربيا للشاحنات أنفسهم عالقين عند المعبر الحدودي بين موريتانيا والسنغال، في ظل ظروف إنسانية صعبة، بعدما تعذر عليهم مواصلة رحلتهم نحو الأراضي السنغالية.
وأوضح عدد من السائقين، في مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، أنهم مُنعوا من عبور المعبر، مطالبين بتدخل عاجل من السلطات المعنية لإيجاد حل سريع لهذه الأزمة التي أثرت على أوضاعهم الإنسانية وعطلت حركة النقل التجاري بين بلدان المنطقة.
وأكد السائقون أن الشاحنات الموريتانية تواصل عبورها بشكل طبيعي، في حين لا تزال الشاحنات المغربية تنتظر السماح لها بالمرور، دون صدور توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا الوضع، الأمر الذي أثار استياءهم ودفعهم إلى التساؤل حول خلفيات استمرار منعهم من العبور.
وأشار المتضررون إلى أن استمرار تعطل حركة شاحناتهم لا ينعكس فقط على ظروفهم اليومية، بل يهدد أيضا المبادلات التجارية بين المغرب ودول غرب إفريقيا، خاصة أن عددا من الشاحنات تحمل بضائع موجهة إلى الأسواق الإفريقية، بعضها سريع التلف أو مرتبط بمواعيد تسليم محددة، وهو ما قد يتسبب في خسائر مالية للسائقين وشركات النقل والمصدرين.
وتتفاقم معاناة السائقين بسبب غياب أبسط الخدمات الأساسية بمكان توقفهم، حيث يفتقر الموقع إلى مرافق صحية ونقاط لاقتناء المواد الغذائية ومياه الشرب، ما يضطرهم إلى البقاء في ظروف معيشية قاسية داخل منطقة معزولة تفتقر إلى التجهيزات الضرورية.
كما أفاد عدد منهم بتعرض شاحناتهم لعمليات سرقة متكررة للوقود خلال ساعات الليل، الأمر الذي يجبرهم على السهر لحراسة مركباتهم، في ظل غياب الحماية الأمنية وتزايد المخاوف من وقوع اعتداءات أو خسائر إضافية.
ويكتسي المعبر الحدودي بين موريتانيا والسنغال أهمية استراتيجية بالنسبة لحركة النقل البري نحو بلدان غرب إفريقيا، إذ يعد ممرا رئيسيا للشاحنات المغربية المحملة بمختلف السلع والمنتجات، ما يجعل أي اضطراب في حركة العبور يؤثر بشكل مباشر على انسيابية التجارة الدولية وسلاسل التوريد بالمنطقة.
وفي ظل استمرار هذه الأزمة، جدد السائقون مناشدتهم للسلطات المغربية والموريتانية والسنغالية من أجل التدخل العاجل لتأمين عبورهم في أقرب وقت، مع توفير الحد الأدنى من الظروف الإنسانية التي تكفل سلامتهم وكرامتهم إلى حين استئناف رحلتهم نحو وجهاتها.

تعليقات