آخر الأخبار

على وقع الجدل حول “قانون وهبي”.. تنظيم تابع لأخنوش يعلن تجميد أنشطته

أعلنت الكتابة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم كلميم تجميد جميع أنشطتها الحزبية، في خطوة مفاجئة هزّت أروقة الحزب الذي يترأسه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش. ويأتي هذا التطور على وقع الجدل الذي يرافق «قانون وهبي»، وفي ظل احتجاج داخلي على ما وصفه التنظيم بـ«الإقصاء الممنهج» والتهميش في تدبير الشأن الحزبي، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الأوضاع التنظيمية داخل الحزب الذي يقود الائتلاف الحكومي.

وكشفت مصادر مطلعة أن المكتب الإقليمي عقد اجتماعاً طارئاً انتهى إلى اتخاذ قرار تجميد جميع الأنشطة الحزبية، بعدما صادق عليه أعضاؤه دون الرجوع إلى القيادة المركزية. وأضافت المصادر أن القرار دخل حيز التنفيذ ابتداءً من يوم الاثنين، حيث جرى إبلاغ المناضلين بوقف مختلف البرامج والأنشطة إلى إشعار آخر.

وشمل قرار التجميد اللقاءات التواصلية والتعبوية، إلى جانب المبادرات الميدانية المبرمجة خلال الفترة المقبلة. وأكدت المصادر أن هذه الخطوة لا تمس بانتماء أعضاء التنظيم إلى الحزب، وإنما تُعد شكلاً احتجاجياً على ما اعتبروه «التهميش» الذي طالهم، مع توجيه نداء إلى الأمين العام للحزب، عزيز أخنوش، للتدخل العاجل من أجل إنصاف التنظيم الإقليمي. كما أُرفقت المراسلة، بحسب المصادر ذاتها، بمعطيات وشهادات اعتبرها أصحابها دليلاً على ما وصفوه بـ«إقصاء» الكفاءات المحلية.

وحملت المراسلة انتقادات حادة إلى المنسق الجهوي للحزب، متهمة إياه بـ«التفرد في اتخاذ القرارات وإقصاء الكفاءات». كما اعتبرت أن الوضع الحالي يعكس «غياب الديمقراطية الداخلية» في تدبير الشأن الحزبي على مستوى الجهة، مطالبة بفتح تحقيق فوري لإعادة الاعتبار إلى الأعضاء المتضررين، ومؤكدة أن استمرار الصمت تجاه هذه المطالب أسهم في تعميق حالة الاحتقان داخل التنظيم.

ونبهت الرسالة إلى أن استمرار تجاهل المطالب المطروحة قد يدفع إلى اتخاذ خطوات تصعيدية خلال الأيام المقبلة، مع التشديد على أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً، شريطة تفاعل القيادة الحزبية مع ما وصفته بالمطالب المشروعة. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها اختباراً جديداً لتماسك الحزب، في ظل ترقب ردود فعل القواعد الحزبية بأقاليم وجهات أخرى، خاصة أنها تأتي في ظرفية سياسية تتسم بتصاعد الجدل حول «قانون وهبي» وما رافقه من انتقادات واسعة.

ولم تصدر، إلى حدود لحظة كتابة هذه السطور، أي تعليقات رسمية من قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن قرار التجميد. ويترقب متابعون مدى تأثير هذه الأزمة التنظيمية على تماسك الحزب داخلياً، وما إذا كانت القيادة ستتجه إلى احتواء الاحتقان عبر فتح قنوات للحوار، أو ستختار الإبقاء على الوضع القائم في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة.

المقال التالي