آخر الأخبار

ارتفاع الحرارة يهدد صحة الأطفال.. توصيات طبية للوقاية من الجفاف وضربة الشمس

حذّرت توصيات طبية عاجلة من التداعيات الصحية التي قد تُخلّفها موجات الحر على الرضع والأطفال، في ظل استمرار الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال هذا الفصل من السنة. وأكدت هذه التوصيات، الصادرة يوم الاثنين، أن هذه الفئة العمرية تُعدّ الأكثر عرضة للمضاعفات المرتبطة بالحرارة، نظراً لمحدودية قدرة أجسامها على التكيف وتنظيم درجة حرارتها مقارنة بالبالغين، ما يرفع من احتمالات الإصابة بالجفاف وضربة الشمس والإجهاد الحراري.

وبيّنت المعطيات الطبية أن التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة قد يؤدي إلى فقدان الجسم كميات مهمة من السوائل، وهو ما يزيد من مخاطر الإصابة بالجفاف، وهي حالة قد تترافق مع مجموعة من الأعراض مثل الصداع والدوار والقيء والخمول، إضافة إلى الطفح الجلدي والإرهاق الحراري. كما أشارت إلى إمكانية تفاقم أعراض بعض الأمراض المزمنة، مثل الربو والحساسية، لدى الرضع والأطفال خلال فترات الحر الشديد.

وفي هذا السياق، دعت الإرشادات الصحية إلى ضرورة ترطيب الأطفال بانتظام، وتشجيع الرضاعة الطبيعية بالنسبة للرضع، مع اعتماد ملابس قطنية خفيفة وفاتحة اللون تقلّل من تأثير الحرارة عليهم. كما شددت على أهمية الحفاظ على برودة المنازل وتهويتها بشكل جيد، وتجنّب تعريض الأطفال لأشعة الشمس المباشرة أو تركهم داخل السيارات ولو لفترات قصيرة. وأوصت أيضاً بتحميم الأطفال بالماء الفاتر خلال الأيام الحارة، وإدراج الفواكه الغنية بالماء، مثل البطيخ والبرتقال والخيار، ضمن النظام الغذائي، للمساعدة على تعويض السوائل المفقودة في الجسم.

كما دعت التوصيات الطبية إلى ضرورة مراقبة أي علامات قد تنذر بالإصابة بالجفاف أو بضربة الشمس، من قبيل جفاف الفم، وقلة التبول، والخمول، أو التشنجات، مع التشديد على أهمية التوجه الفوري إلى أقرب مرفق صحي عند ظهور هذه الأعراض، تفادياً لتفاقم الوضع الصحي للطفل.

وتؤكد الإرشادات في مجملها أن الوقاية تظل الوسيلة الأنجع للحد من مخاطر موجات الحر، وذلك من خلال تجنّب إخراج الأطفال خلال الفترة الممتدة بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والسادسة مساءً، وهي ذروة ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الحرص على الترطيب المستمر والمتابعة الدقيقة للحالة الصحية للطفل، بما يضمن حمايته من مضاعفات ارتفاع الحرارة خلال هذا الموسم.

المقال التالي