وسط سباق التسلح بالمنطقة…تقارير تكشف مفاوضات مغربية لاقتناء مقاتلات “رافال F4” الفرنسية

تتجه الأنظار إلى سباق التسلح المتسارع في شمال إفريقيا، بعدما كشفت تقارير إعلامية فرنسية وإسبانية عن مفاوضات متقدمة بين المغرب وفرنسا لاقتناء ما بين 12 و18 مقاتلة من طراز “رافال F4”، في صفقة محتملة قد تعزز القدرات القتالية للقوات الجوية الملكية وتعيد رسم موازين القوة الجوية بالمنطقة.
ووفق المعطيات التي أوردها موقع L’Essentiel de l’Éco الفرنسي، فإن المباحثات تجري في إطار اتفاق حكومي مباشر بين الرباط وباريس، مع توقعات بأن يتم تسليم المقاتلات خلال سنتي 2030 و2031، بينما لم يصدر إلى حدود الساعة أي إعلان رسمي يؤكد إبرام الصفقة.
ولا تقتصر المفاوضات، بحسب المصادر ذاتها، على مقاتلات “رافال”، بل تشمل أيضا خيارات لاقتناء طائرات التزود بالوقود جوا من طراز A330 MRTT، إضافة إلى غواصات سكوربين لفائدة البحرية الملكية، في مؤشر على توجه نحو توسيع التعاون العسكري بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الجزائر تعزيز ترسانتها العسكرية، بعدما تحدثت تقارير دفاعية عن دخول مقاتلات Su-57E الروسية الشبحية الخدمة، إلى جانب استمرار المفاوضات مع الصين لاقتناء مقاتلات J-10CE وطائرات الإنذار المبكر KJ-500، ضمن برنامج واسع لتحديث قواتها الجوية.
في المقابل، يواصل المغرب تنفيذ برنامج تحديث أسطوله من مقاتلات F-16 Block 70/72 الأمريكية، غير أن تأخر تسليم هذه الطائرات، إلى جانب المتغيرات الأمنية والإستراتيجية التي تعرفها المنطقة، أعادا خيار “رافال” إلى واجهة النقاش باعتباره أحد أبرز الخيارات المطروحة لتعزيز التفوق الجوي.
ويرى متابعون أن أي اتفاق محتمل مع فرنسا ستكون له أبعاد تتجاوز الجانب العسكري، في ظل التقارب السياسي المتنامي بين الرباط وباريس، خاصة بعد الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء، وما رافقه من تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والصناعة العسكرية.
ورغم الاهتمام الكبير الذي أثارته هذه التقارير، فإن جميع المعلومات المتداولة ما تزال تستند إلى مصادر إعلامية متخصصة، في غياب أي تأكيد رسمي من الحكومتين المغربية أو الفرنسية، وهو ما يجعل الحديث عن الصفقة في إطار المفاوضات غير المعلنة.
وفي حال تحولت هذه المباحثات إلى عقد رسمي، فإنها ستشكل واحدة من أبرز صفقات التسلح في تاريخ القوات المسلحة الملكية، وستعكس استمرار المغرب في تحديث منظومته الدفاعية وتعزيز جاهزيته لمواكبة التحولات الأمنية المتسارعة، في إطار استراتيجية تروم الحفاظ على توازن القوى وحماية المصالح الوطنية.

تعليقات