آخر الأخبار

الحرس المدني الإسباني يحذر المغاربة من عصابة «الميكانيكي الوهمي» في طرق العودة للمغرب

تتخذ عطلة الصيف منحى أمنياً مقلقاً مع عودة آلاف المسافرين المغاربة نحو مدن المملكة عبر شبكة الطرق السريعة الإسبانية، إذ نبه الحرس المدني إلى تنامي نشاط عصابات منظمة تحترف النصب عبر انتحال صفة ميكانيكي متجول. وتتركز هجمات هؤلاء المحتالين في فترات الذروة التي تشهد تدفقاً بشرياً ولوجيستياً مكثفاً عند معابر التوقف الإجباري ومحطات الوقود الحدودية.

يوم السبت، أفاد بلاغ للسلطات الأمنية بأن أفراد العصابة يفتعلون سيناريو محكماً يستدرجون بموجبه السائقين نحو مواقف معزولة على جانبي الطريق. ويبدأ المشهد بإشارات متكررة من سيارة ملاحقة توحي للسائق بوجود ثقب طارئ في أحد الإطارات الخلفية أو الأمامية، مستغلين حالة الإرهاق والانشغال الذهني التي تطبع رحلات العودة الطويلة المحملة بالأمتعة.

وتصل الحيلة إلى ذروتها لحظة امتثال الضحية للتوقف في موقع فارغ يخلو من كاميرات المراقبة. إذ يظهر المحتال الأول مرتدياً ملابس توحي بأنه مختص في إصلاح الأعطاب، منحنياً نحو العجلة المزعومة لتشتيت تركيز السائق كلياً، وفي تلك الأثناء يتسلل شريكه إلى المقاعد الخلفية ليسرق الحقائب والمبالغ المالية وجوازات السفر والأغراض الثمينة التي تكون في متناول اليد، قبل أن يتسلل الجميع بسرعة خاطفة.

وشدد الحرس المدني في توصياته على معادلة أمنية لا تقبل التأويل: «لا تتوقف فوراً»، إذ ينصح السائقين بمواصلة السير بتؤدة نحو أقرب محطة خدمات ناشطة أو منطقة استراحة مزدحمة، حيث تتوفر الإضاءة والحراسة وعناصر المراقبة. وهناك فقط يمكن النزول بأمان لفحص المركبة دون التعرض لخطر الاستدراج، مع الاتصال الفوري بالرقم الأخضر للطوارئ لمطاردة المشتبه فيهم.

وتؤكد التقديرات الأمنية أن موسم العودة يشكل تربة خصبة لتكاثر هذا النوع من الجرائم الانتهازية التي تتغذى على تعب المسافرين واستعجالهم في الوصول إلى وجهتهم النهائية، فيما يظل إدراك هذه المخططات المسبقة والتصرف بهدوء ووعي السلاح الأنجع الذي يحبط أطماع هذه العصابات، ويحمي ممتلكات وأرواح العائلات المغربية العائدة إلى أرض الوطن.

المقال التالي