بعد طلب رسمي من لشبونة.. المغرب يُرسل أسطوله الجوي لإطفاء حرائق البرتغال

تواصل البرتغال مواجهة موجة حرائق واسعة اجتاحت عدداً من مناطقها، في ظل ارتفاع قياسي لدرجات الحرارة واتساع رقعة النيران، ما دفع السلطات البرتغالية إلى طلب دعم دولي عاجل. واستجابةً لهذا الطلب، أرسل المغرب طائرتين من طراز «كنادير» للمشاركة في عمليات إخماد الحرائق، في خطوة تعكس متانة التعاون بين البلدين في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وجاء التدخل المغربي عقب طلب رسمي تقدمت به لشبونة، اليوم الأحد، بعد أن أقرت بأن مواردها الوطنية لم تعد كافية للتعامل مع الحرائق المتزامنة التي اندلعت في عدة مناطق، خصوصاً بإقليمي ليريا وسانتاريم، حيث تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة.
ويأتي إرسال الطائرتين في إطار تفعيل «آلية الحماية المدنية الأوروبية»، التي تتيح للدول الأعضاء والشركاء طلب المساعدة عند استنفاد إمكاناتها الوطنية. وفور تلقي الطلب، عبأت المملكة أسطولها الجوي المتخصص في مكافحة الحرائق، لتتوجه طائرتا «كنادير» إلى مطار مونتي ريال العسكري، والانضمام إلى فرق التدخل البرتغالية المشاركة في عمليات الإخماد.
وتواجه البرتغال ظروفاً مناخية صعبة بسبب موجة حر تضرب شبه الجزيرة الإيبيرية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدد من المناطق، وهو ما ساهم في تسريع انتشار النيران وتحويل مساحات واسعة من الغطاء النباتي إلى بيئة شديدة القابلية للاشتعال. كما وضعت هذه الظروف أجهزة الطوارئ أمام تحديات كبيرة، في ظل اندلاع 14 بؤرة حريق في وقت متزامن.
ويؤكد هذا التحرك الدور المتنامي للمغرب في مجال الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية، مستفيداً من الخبرة التي راكمها في مكافحة حرائق الغابات وإدارة الأزمات. كما يعكس التزام المملكة بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات المناخية، من خلال تسخير إمكاناتها التقنية والبشرية لدعم الدول الصديقة عند الحاجة، وتجسيد قيم التضامن العملي في مواجهة المخاطر العابرة للحدود.

تعليقات