آخر الأخبار

جريمة مروعة بالدشيرة.. شاب عشريني يقتل في هجوم دموي نفذه عدة أشخاص

استفاقت مدينة الدشيرة ، في الساعات الأولى من صباح اليوم، على وقع جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب يبلغ من العمر 26 سنة، بعدما تعرض لاعتداء عنيف باستعمال أسلحة بيضاء من طرف مجموعة من الأشخاص، في واقعة خلفت صدمة كبيرة وسط الساكنة.

وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن جذور هذه الجريمة تعود إلى ليلة عيد الأضحى الماضي، حين نشب شجار بين الضحية وأحد الأشخاص، انتهى بتعرض الأخير للضرب، قبل أن يتقدم بشكاية إلى المصالح الأمنية. غير أن القضية لم تفض، آنذاك، إلى توقيف الطرف الآخر، ما يعتقد أنه دفع المشتكي إلى التخطيط للانتقام.

وفي حدود الساعة الخامسة من صباح اليوم، أقدم المشتبه فيه الرئيسي، الذي تشير المعطيات إلى أنه كان تحت تأثير الكحول والمخدرات، على حشد عدد من أصدقائه، ليتوجهوا جميعا إلى مكان وجود الضحية وهم مدججون بأسلحة بيضاء، حيث انهالوا عليه بالضرب ووجهوا إليه إصابات وجروحا خطيرة في مختلف أنحاء جسده.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن أفراد المجموعة كانوا يعتزمون في البداية الاعتداء على الضحية بطريقة وحشية عبر استهداف ساقيه، قبل أن يتطور الاعتداء إلى جريمة قتل، بعدما فارق الشاب الحياة متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الأمن الوطني إلى مسرح الجريمة، حيث باشرت المعاينات الميدانية وفتحت تحقيقا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف جميع ظروف وملابسات هذه الجريمة وتحديد المسؤوليات القانونية.

وأسفرت التحريات الأولية عن توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في تنفيذ الاعتداء، فيما تتواصل الأبحاث المكثفة لتوقيف أربعة مشتبه فيهم آخرين ما زالوا في حالة فرار.

وتسلط هذه الجريمة الدامية الضوء من جديد على تنامي ظاهرة انتشار المخدرات بمدينة الدشيرة الجهادية، والتي يرى عدد من المتتبعين أنها أصبحت من بين أبرز العوامل المساهمة في تفشي أعمال العنف والجريمة. ويطالب فاعلون محليون بتكثيف الجهود الرامية إلى محاربة شبكات ترويج المخدرات والحد من انتشارها، لما لها من آثار خطيرة على أمن المجتمع وسلامة المواطنين، خاصة في صفوف فئة الشباب.

المقال التالي