بعد احتجاجات الأطر الصحية.. إعفاء مدير المجال الصحي بتطوان من مهامه

تقدم الدكتور خالد آمال، مدير المنطقة الصحية بتطوان، بطلب إعفائه من مهامه الإدارية، وذلك بعد أشهر من تعيينه في المنصب خلال أكتوبر 2025، حيث كان يشرف على تدبير القطاع الصحي بالإقليم، إلى جانب متابعة عملية نقل الخدمات الصحية من المستشفى الإقليمي سانية الرمل إلى المستشفى الجهوي للتخصصات.
وأفادت معطيات متطابقة بأن طلب الإعفاء تمت الموافقة عليه، فيما جرى تكليف رئيس قسم المستعجلات، الدكتور كريم العماري، بتدبير شؤون المديرية بشكل مؤقت، في انتظار تعيين مسؤول جديد.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من إشراف خالد آمال على جولة طويلة من المفاوضات مع المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة، التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، بحضور باشا مدينة تطوان، وذلك لاحتواء اعتصام نفذه نحو 30 إطارًا صحيًا احتجاجًا على ظروف العمل وتأخر صرف مستحقاتهم، وفق ما أعلنته النقابة.
ويعيش المستشفى الجهوي للتخصصات، الذي افتتح قبل نحو شهر، حالة من الاحتقان في صفوف الأطر الصحية، بسبب ما يوصف بعدم التوازن بين حجم الخدمات التي أصبحت المؤسسة مطالبة بتقديمها وعدد الموارد البشرية المتوفرة، والذي لم يشهد زيادة تتناسب مع توسع الطاقة الاستيعابية للمستشفى.
وتشير المعطيات إلى أن عدد قاعات العمليات الجراحية ارتفع من خمس إلى خمس عشرة قاعة، فيما زادت أسرة الإنعاش من 9 إلى 17 سريرًا، وارتفع عدد أسرة جراحة العظام من 35 إلى 60 سريرًا، مقابل استمرار الاعتماد على موارد بشرية قريبة من تلك التي كانت تشتغل بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل.
وأثارت هذه المعطيات تساؤلات بشأن مدى جاهزية المستشفى الجديد لتقديم خدماته في ظل محدودية الموارد البشرية، كما أعادت إلى الواجهة النقاش حول تأخر الإعلان عن مباراة توظيف 426 إطارًا صحيًا، من أطباء وممرضين، وهي المناصب المخصصة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة في إطار ميزانية المجموعة الصحية الترابية.

تعليقات