آخر الأخبار

احتقان داخل هيئة تفتيش الشغل.. النقابة تهاجم الحكومة وتلوح بالتصعيد

أعلنت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل رفضها القاطع لمخرجات الحوار القطاعي الذي أفضى إلى تعديل النظام الأساسي الخاص بالهيئة، معتبرة أن المرسوم رقم 2.26.370 لم يحقق الوعود التي تضمنتها مذكرته التقديمية بشأن الارتقاء بجهاز تفتيش الشغل وتحسين أوضاع أطره، بل كرس، بحسب تعبيرها، حالة “الجمود الوظيفي”. كما كشفت عن تنظيم ندوة صحافية بالرباط، إلى جانب إعداد برنامج نضالي وتنظيمي وإعلامي سيتم الإعلان عن تفاصيله في وقت لاحق.

وجاء هذا الموقف ضمن بلاغ أصدره المجلس الوطني للنقابة عقب دورة استثنائية، خصصت لتقييم مخرجات المرسوم المعدل للنظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل ومرسوم التعويض عن الجولات، في ظل ما وصفته النقابة باستمرار التراجعات التي تمس الوضعين المهني والمادي، فضلا عن المكانة الاعتبارية لمفتشي الشغل بالمغرب.

وأكدت النقابة أن المرسوم الصادر بتاريخ 14 ماي 2026 لم يترجم مضامين مذكرته التقديمية، موضحة أنه اقتصر على تعديل جزئي للمادة 27 من النظام الأساسي، بعد أربع سنوات من الحوار القطاعي الذي اعتبرته اتسم بالسرية والإقصاء، دون أن يفضي إلى الإصلاح المنتظر.

وأضاف البلاغ أن التعويض عن تدبير العلاقات المهنية جاء، وفق وصف النقابة، ضعيفا، إذ يصرف على دفعتين ومن دون أثر رجعي، رغم حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق مفتشي الشغل، منتقدة في الوقت ذاته عدم إقرار تعويض عن المخاطر وإغفال منح المردودية السنوية.

كما انتقدت الإبقاء على إطار “المفتشين المساعدين للشغل”، رغم محدودية عدد المنتمين إليه، معتبرة أن تخصيص 11 مادة لهذا الإطار بدل إدماجه ضمن هيئة موحدة، إلى جانب الحفاظ على الأرقام الاستدلالية الحالية وأنظمة الترقية نفسها، يعمق الاختلالات التي يعرفها النظام الأساسي.

وسجلت النقابة استمرار انسداد آفاق الترقية داخل الهيئة، في ظل غياب الدرجة الممتازة، الأمر الذي يجعل عددا كبيرا من المفتشين يقضون أكثر من 15 سنة في الدرجة الأولى، فضلا عن حرمان حاملي الشهادات من الاستفادة من الترقية بالشهادات عبر المباريات الداخلية.

وأشارت أيضا إلى استمرار غياب التكوين المستمر، وعدم تقنين الحركة الانتقالية، مع الإبقاء على منصب “المفتش العام للشغل” ضمن النظام الأساسي، رغم أنه ظل، بحسب البلاغ، غير مفعل منذ 18 سنة.

وفي ما يتعلق بمرسوم التعويض عن الجولات، اعتبرت النقابة أنه لا يتجاوز كونه تعويضا عن المصاريف التي يتحملها مفتشو الشغل أثناء تنقلاتهم باستعمال سياراتهم الخاصة، مؤكدة أن التعديل الجديد يكرس التمييز في الاستفادة بين مختلف فئات الهيئة، في وقت تبقى فيه الزيادة المقررة غير كافية لتغطية الكلفة الفعلية للتنقل، خاصة مع استمرار غياب سيارات المصلحة.

وجددت النقابة تمسكها بمطلب إقرار نظام أساسي جديد وصفته بـ”المحصن والمتميز والمحفز”، يضمن الإنصاف الكامل لهيئة تفتيش الشغل، مؤكدة مواصلة الترافع من أجل هذا الملف على المستويين الوطني والدولي.

كما أعلنت عن تنظيم ندوة صحافية بالعاصمة الرباط، تزامنا مع تخليد مئوية جهاز تفتيش الشغل، قصد عرض ما اعتبرته “مغالطات الإصلاح الشامل” التي صاحبت المصادقة على المرسوم، إلى جانب الكشف عن برنامج نضالي وتنظيمي وإعلامي للدفاع عن حقوق ومكانة هيئة تفتيش الشغل، على أن يتم الإعلان عن مواعيده خلال الفترة المقبلة.

المقال التالي