آخر الأخبار

البنك الدولي يدعو المغرب إلى تسريع “إصلاح المياه” لمواجهة تحديات الأمن الغذائي

أكد البنك الدولي أن المغرب سيظل في حاجة إلى استيراد جزء من احتياجاته الغذائية خلال العقود المقبلة، حتى مع تنفيذ إصلاحات واسعة في القطاع الفلاحي، مشيرا إلى أن تعزيز الأمن الغذائي يقتضي تسريع إصلاح تدبير الموارد المائية، وتحفيز الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال.

وأوضح تقرير حديث للبنك أن توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية وارتفاع الاعتماد على الأسواق الدولية يفرض على المغرب إعطاء الأولوية لتطوير منظومة الأغذية الزراعية، عبر تحسين إنتاجية المياه، وتشجيع الابتكار، وتطوير سلاسل القيمة.

وأشار التقرير إلى أن تحديث أنظمة الري والاستثمار في التكنولوجيا من شأنهما رفع الإنتاج الزراعي وتقليص استهلاك المياه، مؤكدا أن ندرة الموارد المائية أصبحت التحدي الأكبر أمام مستقبل الأمن الغذائي. كما أبرز أن الأراضي المسقية، رغم محدودية مساحتها، تساهم بأكثر من نصف القيمة المضافة الفلاحية، بينما أدى الجفاف بين 2016 و2023 إلى انخفاض مردودية الحبوب وارتفاع واردات القمح.

وفي المقابل، اعتبر البنك الدولي أن استمرار استيراد بعض السلع الأساسية، مثل الحبوب والزيوت والسكريات، لا يتعارض مع تطوير القطاعات التي يمتلك فيها المغرب مزايا تنافسية، وعلى رأسها الفواكه والخضروات، التي عززت حضورها في الأسواق الخارجية خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف التقرير أن تحسين مناخ الأعمال وتعزيز استثمارات القطاع الخاص يمكن أن يسهما في خلق المزيد من فرص الشغل بقطاع الأغذية الزراعية، من خلال تطوير الصناعات الغذائية، واللوجستيك، والرقمنة، وتسهيل الولوج إلى التمويل.

كما دعا إلى إعادة توجيه الإنفاق العمومي نحو الابتكار، ورفع كفاءة استخدام المياه، والتكيف مع التغيرات المناخية، بدل الاعتماد على برامج الدعم التقليدية، مبرزا أن المغرب يعد من أوائل الدول المستفيدة من برنامج “AgriConnect” الهادف إلى دعم التحول الزراعي وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة آثار التغير المناخي.

المقال التالي