آخر الأخبار

طنجة وأكادير ترحّبان بـ”أوبر”.. هل تنعش تجربة السياحة قبل مونديال 2030؟

وسّعت شركة «أوبر» نطاق خدماتها في المغرب بإطلاق عملياتها رسمياً في مدينتي طنجة وأكادير، لتنضم المدينتان إلى شبكة خدماتها التي كانت تقتصر سابقاً على الدار البيضاء والرباط. ويأتي هذا التوسع في إطار سعي المنصة الرقمية إلى الاستفادة من الزخم السياحي المتنامي الذي تشهده المملكة، وتعزيز حضورها في أبرز الوجهات السياحية المغربية.

ويأتي هذا التحرك في سياق تسارع الاستعدادات الوطنية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، في ظل تنامي الحاجة إلى حلول نقل ذكية تستجيب لتدفق الزوار المتوقع. وأكدت الشركة، في بيان لها، التزامها بتوفير «تنقل موثوق وآمن وعملي»، واضعة راحة المسافرين في صلب أولوياتها التشغيلية، بما ينسجم مع متطلبات المدن المستضيفة للأحداث الكبرى.

وأوضح البيان أن الهدف من هذا التوسع يتمثل في «تسهيل التنقلات للسياح، بدءاً من الوصول إلى الفنادق والمواقع السياحية، وانتهاءً باكتشاف المدن بسهولة تامة». ومن خلال هذه الرؤية، تراهن «أوبر» على تحويل تطبيقها إلى رفيق يومي للزائر، يختصر عليه تعقيدات التنقل، ويوفر تجربة أكثر سلاسة ومرونة أثناء إقامته.

وسيتمكن المستخدمون في طنجة وأكادير من طلب المشاوير عبر التطبيق، مع إمكانية الاختيار بين خدمتي «UberX» و«UberXL»، وهما الفئتان اللتان حققتا حضوراً لافتاً في الرباط والدار البيضاء. وتؤكد الشركة أن توحيد عرض خدماتها بين مختلف المدن يستجيب لطلب متزايد على حلول تنقل مرنة وقابلة للتكيف مع احتياجات المستخدمين، سواء كانوا من السكان أو الزوار.

ويستند هذا التوسع إلى المؤشرات الإيجابية التي يواصل القطاع السياحي المغربي تسجيلها؛ إذ استقبل المغرب 19,8 مليون سائح خلال سنة 2025، محققاً نمواً بنسبة 14 في المئة مقارنة بسنة 2024. كما بلغت عائدات القطاع 124 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نونبر، وهو ما يعكس استمرار الدينامية التي يعرفها النشاط السياحي بالمملكة.

ولم يقتصر هذا الزخم على سنة 2025، بل تواصل خلال الربع الأول من سنة 2026، حيث استقبل المغرب 4,3 ملايين زائر، بزيادة تجاوزت 7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتعكس هذه الأرقام تنامي جاذبية الوجهة المغربية، وهو ما تسعى «أوبر» إلى مواكبته عبر توسيع خدماتها في مدن ذات إشعاع سياحي واقتصادي متزايد.

ويظل نجاح هذه الخطوة رهيناً بقدرة «أوبر» على الاندماج بسلاسة في منظومة النقل الحضري بطنجة وأكادير، وتقديم قيمة مضافة تعزز تجربة التنقل بالنسبة إلى الزوار والمقيمين على حد سواء. ومع اقتراب موعد مونديال 2030، تتجه الأنظار إلى مدى مساهمة حلول النقل الذكية في الارتقاء بجودة الخدمات السياحية، وترسيخ صورة المغرب بوصفه وجهة عصرية قادرة على استقبال ملايين المسافرين بكفاءة عالية.

المقال التالي