انفجار داخل “البام” بسوس ماسة.. اتهامات خطيرة لوهبي بإغراق الحزب في الفوضى

خرجت الخلافات التي كانت تتداول في الكواليس داخل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة إلى العلن، بعدما عقد الأمين الإقليمي للحزب بإنزكان أيت ملول ورئيس مجلس العمالة، محمد أمولود، ندوة صحفية كشف خلالها عن ما وصفه بـ”الاختلالات التنظيمية الخطيرة” التي يعيشها الحزب على مستوى الجهة، موجهاً انتقادات غير مسبوقة إلى المنسق الجهوي للحزب، حميد وهبي، ومحملاً إياه مسؤولية حالة الاحتقان التي يعرفها التنظيم منذ انتخابات 2021.
وأكد أمولود أن الحزب بجهة سوس ماسة يعيش أزمة تنظيمية حقيقية، معتبراً أن طريقة تدبير المنسق الجهوي للشأن الحزبي ساهمت في تعميق الانقسامات وإضعاف التواصل مع المناضلين والمنتخبين، وهو ما انعكس سلباً على أداء الحزب وحضوره الميداني.
وفي هذا السياق، أوضح أن المنسق الجهوي يتجاهل بشكل مستمر التواصل مع القيادة الإقليمية للحزب بإنزكان أيت ملول، رغم أن الأمين الإقليمي يعد المسؤول التنظيمي الأول بالإقليم، مشيراً إلى أن العديد من المبادرات والمراسلات والاتصالات التي قام بها قصد معالجة الإشكالات التنظيمية ظلت دون أي تجاوب.
ومن بين أبرز الوقائع التي كشف عنها، قضية إغلاق المقر الإقليمي للحزب بإنزكان أيت ملول بسبب عدم أداء مستحقات الكراء، معتبراً أن الأمر يعكس حجم الإهمال الذي طال التنظيم الحزبي بالجهة. وأوضح أنه راسل الكاتب الجهوي أكثر من مرة، وحاول الاتصال به مراراً لإيجاد حل لهذا الإشكال، غير أن جميع محاولاته، بحسب قوله، قوبلت بالتجاهل، مما أدى في النهاية إلى إغلاق مقر الحزب.
كما وجه أمولود انتقادات إلى النائب البرلماني عن الحزب بالإقليم، محمد أوضمين، موضحاً أنه سبق أن التزم بأداء مستحقات كراء المقر، لكنه لم يوف بوعده، مضيفاً أن البرلماني يغيب عن الاجتماعات الإقليمية للحزب، كما يسجل غياباً متكرراً عن دورات واجتماعات مجلس عمالة إنزكان أيت ملول، وهو ما اعتبره إخلالاً بالمسؤولية السياسية والتنظيمية.
ولم تتوقف انتقادات أمولود عند هذا الحد، بل تطرق أيضاً إلى ما وصفه بطريقة غير اللائقة التي تعامل بها المنسق الجهوي مع رئيسة المكتب الجهوي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة، جهاد حجاوي، مستنكراً ما قال إنه صدر عن حميد وهبي حين خاطبها بعبارة: “شكون نتي بعدا… كاع ما كنعرفوك”، معتبراً أن من غير المقبول أن يجهل المسؤول الجهوي قيادات ومناضلي الحزب داخل الجهة، خصوصاً من يتحملون مسؤوليات تنظيمية رسمية.
وأشار أمولود كذلك إلى أن المنسق الجهوي يقضي فترات طويلة خارج أرض الوطن، متسائلاً عن الكيفية التي يمكن بها تدبير شؤون الحزب جهوياً في ظل غياب دائم للمسؤول الأول عن التنسيق، وهو ما اعتبره أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تراجع التواصل الداخلي وتفاقم الأزمات التنظيمية.
كما وجه انتقادات إلى القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أنها ساهمت بدورها في تعميق شعور مناضلي الجهة بالتهميش، بعدما امتنعت، وفق تعبيره، عن القيام بأي زيارة تنظيمية إلى جهة سوس ماسة، في الوقت الذي شملت فيه جولاتها مختلف جهات المملكة، الأمر الذي خلق، حسب قوله، إحساساً بعدم الاهتمام بأوضاع الحزب داخل الجهة.

تعليقات