آخر الأخبار

وزارة التربية الوطنية تنهي الجدل: مادتا التربية الإسلامية والاجتماعيات باقيتان في الأولى ابتدائي

وضعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حداً للجدل الذي احتدم على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عن «إلغاء مادتي التربية الإسلامية والاجتماعيات» من مقرر السنة الأولى من التعليم الابتدائي، وموضحةً في الآن ذاته أن الأمر لا يعدو كونه إجراءً تنظيمياً داخلياً أُسيء تأويله، ولا يمس جوهر المنهاج الدراسي المعتمد.

وتزامن هذا التوضيح الرسمي مع موجة واسعة من التفاعل الرقمي التي أثارتها منشورات متداولة، كان آخرها يوم الخميس، زعمت أن الوزارة بصدد تعويض المادتين المذكورتين بمادتي اللغة الأمازيغية والتربية الفنية، وهي ادعاءات سرعان ما تحولت إلى مادة للنقاش بين فاعلين تربويين وأولياء الأمور، وسط تساؤلات حول مستقبل المنهاج الدراسي المعتمد.

وفي سياق نفيها القاطع لهذه المزاعم، أوضحت مصادر مطلعة داخل الوزارة أنه لا وجود لأي تغيير جوهري في المقررات الدراسية، مؤكدةً أن المنهاج المعتمد لا يزال سارياً دون أي تعديل يذكر، وأرجعت هذه التأويلات إلى تداول لائحة الكتب واللوازم المدرسية المقترحة الخاصة بـ«مؤسسات الريادة»، والتي لم تُدرج فيها في البداية مقررات المادتين، وهو ما فتح الباب أمام اجتهادات وتأويلات غير دقيقة.

وعلى صعيد متصل، كشفت المصادر ذاتها أن الوزارة تعكف حالياً على إعداد مذكرة تنظيمية جديدة، يُعاد بموجبها تقديم مقرر مادة الاجتماعيات بصيغة مغايرة داخل مؤسسات الريادة في السلك الابتدائي، مشددةً على أن هذا الإجراء تقني بحت يتعلق بطريقة عرض المحتويات وترتيبها، ولا علاقة له بأي توجه نحو حذف المادة من المنهاج الدراسي الرسمي المعتمد وطنياً.

أما بخصوص مادة التربية الإسلامية للسنة الأولى ابتدائي، فقد أكدت المصادر نفسها أن المقرر الدراسي المخصص لها لم يطرأ عليه أي تغيير، لا من حيث المحتوى ولا من حيث الفلسفة التربوية المعتمدة، مشيرةً إلى أن الكتاب المدرسي الرسمي لا يزال متوفراً، وسيُعتمد كما هو خلال الموسم الدراسي المقبل، وهو ما ينفي بشكل نهائي كل التكهنات التي راجت خلال الأيام الأخيرة.

وبناءً على ذلك، تكون الوزارة قد طوت صفحة التأويلات التي رافقت تداول لائحة الكتب المدرسية الخاصة بمؤسسات الريادة، داعيةً مختلف الفاعلين التربويين وأولياء الأمور إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الدقيقة التي من شأنها إثارة البلبلة داخل المنظومة التعليمية.

المقال التالي