آخر الأخبار

أفتاتي يدعو عبر “مغرب تايمز” “إخوانه” إلى عدم إحراج “العدل والإحسان” وتشكيل جبهة إصلاحية

دعا عبد العزيز أفتاتي، القيادي والبرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، عبر منصة «مغرب تايمز»، إخوانه في الحزب إلى الكف عن إحراج جماعة العدل والإحسان بـ«الخزعبلات»، مشدداً على ضرورة صياغة جبهة إصلاحية وطنية توحد صفوف الهيئات ذات المرجعية الإصلاحية لمواجهة التحديات السياسية الراهنة.

وقد أبدى أفتاتي، المعروف بمواقفه الجدلية، أسفه الشديد لتصاعد الملاسنات، مما قد يُفهم منه أنها صراعات على «مربعات وهمية» ونزوعات استئثار واحتكار لمربعات «المعارضة» أو «مواقع سلطة»، مشيراً إلى أن هذه المناوشات تتجدد مع كل استحقاق انتخابي، وقد صادف توقيت أحد فصولها يوم الأربعاء.

وأكد أفتاتي أن هذه المناوشات لا تعنيه في شيء، معتبراً أن الهدف الأسمى يظل تحقيق الإصلاح الشامل، عوض الانشغال بانتصارات وهمية تستنزف طاقة الحزب دون جدوى. وفي هذا الصدد، رفض بشكل قاطع التوجهات الساعية إلى «التشطيب» على العدل والإحسان أو اعتبارها غير موجودة سياسياً، في إشارة صريحة إلى التصريحات الأخيرة لعبد الإله بنكيران.

ودعا أفتاتي رفاقه إلى عدم إحراج الجماعة، مؤكداً أن مقاربة «البيجيدي» تجاهها يجب أن تتحرر من الانزعاج المتبادل والمواقف العاطفية، لتستند عوضاً عن ذلك إلى «العقل البارد والتراكم» كمرتكز للتعاون أو التنافس البناء.

وعزا أفتاتي خروج قيادات الصف الأول بجماعة العدل والإحسان لمهاجمة العدالة والتنمية قبيل المحطة الانتخابية المقبلة إلى قلق وانزعاج الجماعة، فيما يبدو، مما قد تؤول إليه الأوضاع من حلحلة إصلاحية بمناسبة «استحقاقات» 2026.

وأكد أن هذا الهجوم يعكس قلق الجماعة من التحولات المرتقبة، مما يستدعي من «البيجيدي» ضبط النفس وتوظيف الحكمة، بدلاً من الانجرار وراء ردود الفعل الانفعالية.

وانطلاقاً من هذه القراءة، دعا أفتاتي إلى ضرورة التقارب بين الهيئات التي صنفها في خانة «الإصلاحية»، ومن بينها العدل والإحسان، والعدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية، واليسار الاشتراكي الموحد، والفيدرالية، معتبراً أن تشكيل جبهة عريضة تتجاوز التمايزات التنظيمية والتنافس على المربعات الوهمية صار مطلباً ملحاً.

وحذر أفتاتي من أن استمرار الفرقة بين هذه القوى سيؤخر مسار الإصلاح ويعمق الهوة بين المكونات المتقاربة فكرياً. وبشأن الموقف من العملية الانتخابية، أكد اتفاقه مع جماعة العدل والإحسان في كون الانتخابات «مزورة في جزء كبير منها»، وأن الصراع السياسي لا يعدو كونه تنافساً حول «الحصة غير المزورة».

لكنه سجل في المقابل رفضه لدعوة الجماعة إلى تأسيس «مجلس تأسيسي عبر التوافق»، واصفاً إياها بالفكرة غير العملية، ومتسائلاً عن المؤشرات الدقيقة الكفيلة بتهيئة الظروف للمشاركة الانتخابية، داعياً إلى اعتماد الحوار العملي بدل الاكتفاء بالشعارات.

وباستغراب مماثل، انتقد أفتاتي خرجة الأمين العام للجماعة، محمد عبادي، لمهاجمة العدالة والتنمية، معتبراً أن النقاش بين «الجماعة الأم»، بصيغتها الشاملة، والحزب، في مجاله السياسي، لا يستقيم منهجياً وغير سليم ولا مجدٍ لأحد.

ومقترحاً نقل الحوار إلى الدائرة السياسية المكلفة بالعمل السياسي للجماعة والمؤهلة لهكذا نقاش انطلاقاً من رؤيتها السياسية، الورقة الأخيرة نموذجاً، عارضاً رؤيته لصيغة سياسية جامعة تتسع للجميع، بما في ذلك العدل والإحسان وأبناء الصحراء والنهج الديمقراطي، حيث تقع على عاتق الدولة مسؤولية القيام بمجهود كبير لاستيعاب كافة الأطراف، بينما يتوجب على التيارات الأخرى بذل جهد مماثل للوصول إلى توافق شامل يخدم المصلحة الوطنية.

المقال التالي