إنذار أخير.. المحامون يهددون بتصعيد مفتوح ضد مشروع القانون

لوحت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بالدخول في أشكال احتجاجية غير مسبوقة، في حال استمرار المسار التشريعي لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة بصيغته الحالية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تضع المهنة أمام خيارين لا ثالث لهما: الانتصار لمطالبها أو خوض تصعيد مفتوح دفاعا عن استقلاليتها.
وأكد النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في مراسلة وجهها إلى النقباء وأعضاء المجالس وجميع المحاميات والمحامين، ضرورة رفع درجة التعبئة المهنية إلى أقصى مستوياتها، داعيا إلى التحلي باليقظة والمسؤولية والبقاء في حالة جاهزية كاملة لمواكبة مختلف المستجدات والاستعداد لتنفيذ أي خطوات نضالية قد تقررها المؤسسات المهنية دفاعا عن استقلال المهنة وضماناتها.
وشدد الزياني على أهمية الاستعداد للانتقال الفوري إلى أشكال تصعيدية وصفها بغير المسبوقة، في حال الإصرار على تمرير مشروع قانون من شأنه، بحسب تعبيره، المساس باستقلال المحاماة أو الانتقاص من ضماناتها أو التأثير على رسالتها الدستورية ودورها في تحقيق العدالة وصون حقوق الدفاع.
واعتبر رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن المحاماة تعيش لحظة مفصلية في تاريخها، موضحا أن الرهان لم يعد مرتبطا فقط بمشروع قانون، وإنما يتعلق باستقلال المهنة وكرامتها ورسالتها الدستورية، فضلا عن حماية الحق في الدفاع باعتباره أحد الركائز الأساسية لدولة الحق والقانون.
وأكد الزياني أن المحاميات والمحامين بالمغرب يرفضون أي نص تشريعي من شأنه تقليص استقلالية المهنة أو المساس بمكانتها الدستورية، مشيرا إلى أن فرض الأمر الواقع لن يؤدي، وفق تعبيره، إلا إلى تعزيز وحدة الجسم المهني وزيادة إصراره على ممارسة حقه في التصعيد دفاعا عن كرامة المحاماة ورسالتها في حماية الحقوق والحريات.
واختتم رئيس الجمعية مراسلته بالتأكيد على أن مآلات الأزمة الحالية تنحصر في مسارين؛ إما تغليب منطق دولة الحق والقانون والاستجابة لمطالب المهنة، أو دخول المحاماة في مرحلة نضالية مفتوحة ومتدرجة دفاعا عن استقلالها وصون مكتسباتها وحماية القيم الدستورية والمؤسساتية.

تعليقات