بسبب اتهامات بتبديد ملياري سنتيم.. عمدة فاس المنتمي للأحرار يجر مستشاراً إلى القضاء

علمت «مغرب تايمز» من مصادر خاصة أن عمدة مدينة فاس، عبد السلام البقالي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قرر رسمياً جرَّ المستشار الجماعي علي أبو مهدي إلى ساحة القضاء؛ وذلك على خلفية اتهامات وُصفت بـ«الخطيرة» أطلقها المستشار المذكور خلال دورة ماي الماضية، متّهماً العمدة بالتسبب في ضياع مبالغ مالية ضخمة من ميزانية الجماعة.
وتكشفت تفاصيل الملف بعد مثول القضية مساء الأربعاء أمام أنظار القاعة الجنحية العادية بالمحكمة الابتدائية بفاس، وفق ما أوردته المصادر ذاتها اليوم الخميس. وشهدت الجلسة غياباً لافتاً لطرفي النزاع، العمدة البقالي والمستشار أبو مهدي، وهو ما دفع هيئة الحكم إلى تأخير النظر في الملف إلى جلسة 15 يوليوز الجاري، بغرض استدعائهما مجدداً والاستماع إلى إفاداتهما المتباينة حول حيثيات الاتهامات المتبادلة.
وقد انفجرت شرارة هذه القضية خلال أشغال دورة ماي لمجلس جماعة فاس، حين وجّه المستشار عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، علي أبو مهدي، اتهاماً مباشراً للعمدة وأعضاء مكتبه المسير؛ مؤكداً في مداخلته أن أحد نواب العمدة يمتلك بقعة أرضية شاسعة تصل مساحتها إلى 5 هكتارات، ظلت معفاة لسنوات طويلة من أداء الضريبة المفروضة على الأراضي غير المبنية بموجب قرار إعفاء صادر عن الجماعة، فيما وصفه بـ«فضيحة من العيار الثقيل».
وفي هذا السياق، حمّل المستشار أبو مهدي العمدة البقالي وفريقه المسير مسؤولية تفويت فرصة تحصيل ما يقارب 2 مليار سنتيم من المداخيل الجبائية لخزينة جماعة فاس؛ وهي الاتهامات التي أشعلت فتيل جدل واسع داخل قاعة المجلس، وألقت بظلالها على أشغال الدورة برمتها وسط أجواء مشحونة بالتوتر والاستقطاب الحاد بين مختلف مكونات المجلس الجماعي.
وأمام هذا التصعيد، اعتبر العمدة عبد السلام البقالي أن تصريحات المستشار الجماعي تجاوزت الخطوط الحمراء ومست بشخصه واعتباره؛ إذ رأى فيها مساساً مباشراً بالشرف والسمعة والذمة المالية. وأمام ضيق هامش المناورة السياسية، بادر البقالي إلى وضع شكاية مباشرة لدى النيابة العامة المختصة، التي أحالت الملف بدورها على القضاء للبت فيه، واضعة حداً فاصلاً بين الجدل السياسي داخل المجلس والمساءلة القانونية أمام أنظار المحكمة.

تعليقات