آخر الأخبار

بينهم آلاف المغاربة.. إسبانيا تتلقى أكثر من مليون طلب لتسوية الأوضاع وتخصص 500 مليون يورو للإدماج

سجّلت إسبانيا أكثر من مليون طلب لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، من بينهم آلاف المغاربة، في إطار أكبر عملية استثنائية لتقنين الإقامة والعمل تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، متجاوزة بذلك بكثير التقديرات الحكومية التي كانت تراهن على تسوية أوضاع نحو 500 ألف شخص فقط.

وأكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً في سياسة الهجرة، مشددا على أن المهاجرين يشكلون ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الإسباني ومواجهة تحديات شيخوخة المجتمع ونقص اليد العاملة، خصوصا في المناطق التي تعاني من تراجع سكاني.

وأوضح سانشيز أن تسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين ستُخرجهم من دائرة الهشاشة الإدارية، وتفتح أمامهم باب الاندماج القانوني والاجتماعي، في إطار رؤية تقوم على هجرة قانونية وآمنة ومنظمة، مع احترام حقوق الإنسان وضمان المشاركة الفعالة للمهاجرين في التنمية.

وستتولى السلطات الإسبانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة دراسة الملفات المقدمة والبت فيها، تمهيداً لمنح تصاريح إقامة وعمل صالحة داخل التراب الإسباني، بعدما اشترطت العملية إثبات الإقامة قبل فاتح يناير 2026 وتقديم سجل عدلي خالٍ من السوابق.

وبالتزامن مع انتهاء فترة استقبال الطلبات، أعلنت الحكومة الإسبانية إطلاق خطة جديدة للإدماج والمواطنة بميزانية أولية تبلغ 500 مليون يورو، في خطوة تؤكد رهان مدريد على الهجرة باعتبارها عاملاً حاسماً في الحفاظ على دينامية الاقتصاد الإسباني وتعزيز التوازن الديموغرافي للبلاد.

وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنسبة للجالية المغربية، التي تُعد من أكبر الجاليات الأجنبية المقيمة بإسبانيا، حيث يُنتظر أن يستفيد آلاف المغاربة من إجراءات التسوية بما يضمن لهم الاستقرار القانوني وفرصاً أفضل للاندماج والعمل.

المقال التالي