آخر الأخبار

اليماني لـ”مغرب تايمز”: المستهلك هو الخاسر الأكبر من تحرير أسعار المحروقات

بالتزامن مع التراجع الذي سجلته أسعار المحروقات في الأسواق الدولية، في ظل التفاعل مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، أوضح الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز التابعة للاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لـ«مغرب تايمز»، أن متوسط سعر لتر الغازوال خلال النصف الثاني من يونيو بلغ نحو 7 دراهم، بما يعادل 899 دولارا للطن.

وأضاف اليماني أن متوسط سعر لتر البنزين وصل، خلال الفترة نفسها، إلى نحو 6.22 دراهم، أي ما يعادل 883 دولارا للطن، معتبرا أن ارتفاع أسعار المحروقات يظل، بعيدا عما وصفه بـ«خطابات الشعبوية والتهرب من مواجهة الحقيقة»، السبب الرئيسي في موجات التضخم التي شهدها المغرب، وما ترتب عليها من تراجع في القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا السياق، دعا اليماني إلى معالجة هذه الوضعية بشكل جدي ومسؤول، عبر إلغاء تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها وفق آلية تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، وتحافظ في الوقت ذاته على القدرة التنافسية للمقاولات. وأضاف أنه إذا امتنعت الحكومة عن ممارسة صلاحياتها التنظيمية في هذا المجال، فإن المسؤولية، بحسب تعبيره، تنتقل إلى البرلمان من أجل سن قانون جديد ينظم أسعار المحروقات.

كما طالب بإحياء صناعات تكرير البترول، وتعزيز المخزونات الوطنية من المواد النفطية والمحروقات، إلى جانب مراجعة الإطار التشريعي المنظم لقطاع الطاقة، بما يدعم الأمن الطاقي للمملكة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية وتصاعد التوترات والصراعات الجيوسياسية.

وفي ما يتعلق بتقدير الأسعار، أوضح اليماني أنه عند إضافة تكاليف النقل والتخزين والميناء والضرائب، التي تبلغ 3.40 دراهم بالنسبة للغازوال و4.84 دراهم للبنزين، إلى جانب هوامش أرباح الفاعلين، المحددة وفق التركيبة التي كانت معتمدة إلى غاية نهاية سنة 2015، والمقدرة بـ0.60 درهم للغازوال و0.70 درهم للبنزين، ومن دون احتساب أي دعم من صندوق المقاصة، فإن سعر لتر الغازوال خلال النصف الأول من يوليوز 2026 كان ينبغي، بحسب تقديره، ألا يتجاوز 11.55 درهما، مقابل 12.39 درهما للتر البنزين.

وتوقع اليماني أن تظل أسعار المحروقات، ابتداء من منتصف ليل فاتح يوليوز، أعلى من المستويات التي كانت تحددها السلطات العمومية، منتقدا اعتماد محطات التوزيع تغييرا موحدا للأسعار كل 15 يوما، ومعتبرا أن هذه الممارسة لا تنسجم مع قانون المنافسة وحرية الأسعار. كما لفت إلى أن عددا من المحطات لا يطبق التخفيضات إلا بعد يومين أو ثلاثة من دخولها حيز التنفيذ.

وأكد اليماني، في تصريحه لـ«مغرب تايمز»، أن كل سعر يتجاوز 11.55 درهما للتر الغازوال و12.39 درهما للتر البنزين يمثل، بحسب تقديره، زيادة في أرباح الفاعلين تتجاوز الهوامش التي كانت تحددها السلطات العمومية. وأشار إلى أن مجموع هذه الزيادات فاق 90 مليار درهم إلى غاية نهاية سنة 2025، معتبرا أن المستفيد الأكبر من تحرير أسعار المحروقات، من دون احتساب دعم صندوق المقاصة، هو شركات التوزيع، في حين يبقى المستهلك الخاسر الأكبر، نظرا إلى اضطراره لاستهلاك الغازوال والبنزين باعتبارهما من أساسيات النقل والتنقل وممارسة الأنشطة اليومية.

المقال التالي