إقبال الأعيان على حزب الاستقلال يشعل سباق التزكيات قبل الانتخابات التشريعية

يشهد حزب الاستقلال، وفق ما أكدته مصادر حزبية، موجة إقبال لافتة من منتخبين وأعيان محليين يسعون إلى الالتحاق بصفوفه والترشح باسمه في الانتخابات التشريعية المقبلة، في تطور يضع قيادة الحزب أمام تحديات تنظيمية وسياسية مرتبطة بتدبير طلبات الانضمام وحسم ملف التزكيات.
وأوضحت المصادر ذاتها لـ«تيلكيل عربي» أن هذا الإقبال المتزايد يُعد، وفق الأعراف الانتخابية، مؤشرا على تنامي جاذبية الحزب وقدرته على استقطاب شخصيات ذات وزن انتخابي، غير أن هذا المعطى يطرح، في المقابل، إشكالا داخليا يتعلق بكيفية تحقيق التوازن بين استيعاب الوافدين الجدد والحفاظ على حقوق المناضلين الذين راكموا سنوات من العمل داخل هياكل الحزب.
وأضافت المصادر أن تزايد الراغبين في حمل لافتة الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة فتح نقاشا داخليا بشأن معايير منح التزكيات، إذ يدافع تيار عن منح الأولوية للمرشحين القادرين على تحقيق نتائج انتخابية قوية، فيما يتمسك تيار آخر بأحقية المناضلين في تمثيل الحزب، استنادا إلى مسارهم التنظيمي والتزامهم الحزبي.
وبحسب المصادر، يعكس هذا الجدل وجود مقاربتين داخل «الميزان»؛ الأولى ذات طابع براغماتي انتخابي تراهن على استقطاب الأعيان لتعزيز فرص الفوز بالمقاعد، والثانية تستند إلى منطق الشرعية التنظيمية، وتدافع عن أسبقية المناضلين، تفاديا لأي احتقان قد يطال الهياكل المحلية والإقليمية، خصوصا في الدوائر التي تشهد منافسة انتخابية قوية.
وترى المصادر أن قيادة حزب الاستقلال مطالبة بإيجاد صيغة توازن بين هذين التوجهين، في وقت يجري فيه تداول مقترحات تقضي بتوزيع الترشيحات بين مختلف الاستحقاقات القريبة والمتوسطة، بما يسمح باستيعاب أكبر عدد من الطامحين. غير أن نجاح هذا الخيار يبقى رهينا بقدرة الحزب على تدبير توازناته الداخلية وحسم ملف التزكيات قبل الإعلان الرسمي عن لوائح المترشحين.

تعليقات