بالأرقام.. 2741 تدخلاً ميدانياً يكشف خريطة الشواطئ الأكثر خطورة بعمالة طنجة ـ أصيلة

ترسم حصيلة التدخلات الميدانية خلال موسم الاصطياف خريطة دقيقة لمواقع الضغط الأكبر على فرق الإنقاذ بسواحل عمالة طنجة ـ أصيلة، حيث تكشف الأرقام عن تمركز واضح للحوادث في عدد محدود من الشواطئ التي تستحوذ على النصيب الأكبر من الجهود العملياتية.
وبحسب معطيات رسمية اطلعت عليها جريدتنا اليوم الأربعاء، فقد تم تسجيل 2741 تدخلاً ميدانياً خلال الموسم الماضي، توزعت بشكل غير متوازن على طول الشريط الساحلي، ما أفرز تصنيفاً عملياً لشواطئ بعينها باعتبارها الأكثر استنزافاً للموارد البشرية واللوجستيكية، وفي مقدمتها شاطئا الصول وأصيلة الميناء.
وتظهر المعطيات أن شاطئ الصول تصدر القائمة بـ453 حالة تدخل، متبوعاً بشاطئ أصيلة الميناء الذي سجل 444 حالة، وهو ما يعكس تقارباً كبيراً في مستوى الضغط على فرق الإنقاذ بين النقطتين، مع تسجيلهما أعلى معدلات التدخل على مستوى العمالة.
ويأتي بعد ذلك شاطئ بريش بـ286 حالة، ثم رميلات بـ213 حالة، قبل أن يحل شاطئ سيدي مغايت بـ185 حالة، وهي أرقام تؤكد استمرار تمركز المخاطر في خمس نقاط رئيسية تشكل ما يشبه «نواة الخطر» على امتداد الساحل.
وفي امتداد جغرافي آخر، سجلت الواجهة الأطلسية للعمالة 140 حالة بشاطئ الضحى، و130 حالة بالغابة الدبلوماسية، و105 حالات بهوارة، إلى جانب 97 حالة بالمركب الأزرق، فيما توزعت 90 حالة بين أشقار وسيدي قاسم، و86 حالة بتهدارت، و78 حالة بأصيلة الطيفان، بما يعكس اتساع رقعة التدخلات خارج البؤر التقليدية.
كما سجلت جبيلات 73 حالة، ومريسات 72 حالة، وباقاسم 65 حالة، ضمن نطاق يوصف بأنه متوسط الخطورة، في حين تراجعت الأرقام بشكل واضح في الشواطئ الحضرية، حيث لم يتجاوز شاطئ الأميرات 6 حالات، وسجل طنجة البلدي 21 حالة، ومرقالة 45 حالة، والغندوري 62 حالة.
وتزامنت هذه المعطيات مع استعدادات مبكرة لموسم صيف 2026، حيث أعلنت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بطنجة ـ أصيلة نجاح 244 سباحاً منقذاً في الدورة الأولى من مباراة الانتقاء، مع برمجة دورة ثانية خلال مطلع يوليوز، بهدف تعزيز التغطية البشرية بعدد من الشواطئ ذات الضغط المرتفع.
وتعتمد خطة التدخل على اختبارات بدنية وتقنية دقيقة تشمل السباحة والغوص ومحاكاة عمليات الإنقاذ والإسعافات الأولية، على أن تمتد مهام الحراسة الشاطئية من فاتح ماي إلى غاية 30 شتنبر، في إطار شراكة مؤسساتية تروم تعزيز السلامة الشاطئية وتقليص معدلات المخاطر على طول السواحل.

تعليقات