أزمة بالاشتراكي الموحد.. تيار منشق يتهم القيادة بالتخلي عن المشروع اليساري لصالح الأعيان والمصالح الانتخابية

في تطور سياسي لافت، أعلن تيار اليسار الجديد المتجدد انسحابه النهائي من الحزب الاشتراكي الموحد، منهياً ثلاث سنوات من محاولات الإصلاح الداخلي التي وصفها بـ”الصبر الاستراتيجي” في مواجهة ما اعتبره تعنتاً وإقصاءً من طرف القيادة الحالية.
وأوضح التيار، في بيان صادر عن جمعه العام المنعقد بالرباط، أن كل المبادرات الرامية إلى التوافق وإعادة بناء الحياة التنظيمية اصطدمت بـ”جدار من التحكم”، ما دفعه إلى اتخاذ قرار فك الارتباط التنظيمي مع الحزب وكافة أجهزته.
واتهم التيار قيادة الحزب بالانحراف عن المشروع اليساري، وإقصاء مناضلين ومناضلات داخل المغرب وخارجه، فضلاً عن حل فروع وعدم الاعتراف بأخرى، معتبراً أن الحزب انزلق نحو منطق الأعيان والمصالح الانتخابية على حساب المبادئ والقيم التقدمية.
وأكد البيان أن التيار سيواصل نشاطه كحركة سياسية يسارية مستقلة ومنفتحة على مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية، دفاعاً عن العدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقية، مع الإعلان عن ندوة صحفية مرتقبة لكشف مزيد من المعطيات المرتبطة بهذا القرار.
ويشكل هذا الانسحاب محطة جديدة في مسار اليسار المغربي، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الحزب الاشتراكي الموحد وقدرته على تجاوز أزماته الداخلية واستعادة وحدته التنظيمية والسياسية.

تعليقات