بووانو لحكومة أخنوش: البطالة والغلاء وفشل الإصلاحات عنوان المرحلة والساعة لن تعيد الثقة

اعتبر عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن قرار رئيس الحكومة القاضي بإلغاء الساعة الإضافية لا يكفي لاستعادة ثقة المواطنين، مؤكدا أن الحكومة فقدت، حسب تعبيره، أهم رصيد سياسي لها والمتمثل في ثقة الشارع.
وأوضح، في تصريح للصحافة، أن أخطر ما تواجهه الحكومة اليوم هو تراجع ثقة المواطنين فيها، مشيرا إلى أن تصاعد الاحتجاجات وخروج المواطنين إلى الشارع يعكسان، في نظره، حجم الأزمة، خاصة عندما ترتبط المطالب بقضايا تمس الأمن والاستقرار.
وأكد بووانو أن هناك ملفات أكثر إلحاحا كان ينبغي للحكومة أن تبادر إلى معالجتها، وفي مقدمتها قرار تسقيف سن التوظيف، مشددا على أن حزب العدالة والتنمية سيلغيه في حال توليه تدبير الشأن الحكومي. كما انتقد طريقة تدبير ملف المقاصة، معتبرا أن الحكومة رفعت الدعم دون اتخاذ إجراءات مواكبة، وهو ما انعكس، بحسب قوله، على القدرة الشرائية للمواطنين بفعل الزيادات التي شملت مختلف المواد الأساسية، بما فيها المحروقات.
وفي السياق ذاته، اتهم الحكومة بالإخفاق في تدبير عدد من الملفات الكبرى، من بينها إصلاح أنظمة التقاعد، معتبرا أنها كرست، وفق تعبيره، تضارب المصالح والتطبيع مع الفساد والزبونية والولاءات، وانشغلت بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية وجمع الأموال بدل تنفيذ التزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي.
كما استند رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى مؤشرات اعتبرها دليلا على ضعف الحصيلة الحكومية، من بينها ارتفاع معدل البطالة إلى نحو مليون و640 ألف عاطل، إلى جانب ما وصفه بعدم تحقيق الأهداف المعلنة في تعميم التعليم الأولي، مشيرا إلى أن نسبة التغطية لم تتجاوز، بحسب تقديره، 80 في المائة رغم حديث الحكومة عن بلوغ 73 في المائة.
وبخصوص ورش الحماية الاجتماعية، اعتبر بووانو أن الحكومة حرمت نحو 8.5 ملايين مغربي من الاستفادة من التغطية الصحية، منتقدا في الوقت ذاته توجهها نحو دعم القطاع الخاص، ومعتبرا أن ذلك قد يؤثر على الأمن الصحي للمغاربة.
وفي ما يتعلق ببرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، سجل المتحدث ذاته أنه أفرز، بحسب وصفه، “مفهوم النفعية”، منتقدا التخلي عن برامج اجتماعية سابقة، من بينها “تيسير” ومليون محفظة والدعم الموجه للأرامل، فضلا عن ربط الاستفادة بالمؤشر الاجتماعي. وأضاف أن الحكومة لم تنجح كذلك في تسوية ملف التعويض عن فقدان الشغل أو معالجة ملف معاشات الأجراء في القطاع الخاص، رغم إعلانها تحقيق إنجازات في هذا المجال.
وأشار بووانو أيضا إلى أن المغرب لا يزال، وفق تقديره، بعيدا عن تحقيق هدف الالتحاق بأفضل 60 دولة في مجال التربية، مبرزا أنه يحتل المرتبة 154، كما لفت إلى تموقعه في المرتبة 97 ضمن مؤشر إدراك الفساد.
وتوقف كذلك عند عدد من الالتزامات الحكومية التي اعتبر أنها لم تر النور، من بينها الزيادات الموعودة لفائدة أساتذة التعليم، ومدخول الكرامة للمسنين، ورفع نسبة النساء النشيطات، وإحداث مليون منصب شغل، مؤكدا أن الحكومة كان الأولى بها الوفاء بهذه التعهدات.
وفي ختام تصريحه، اتهم بووانو الحكومة باستعمال إمكانيات الدولة لتلميع صورتها، سواء من خلال قرار إلغاء الساعة الإضافية أو عبر قطاعات مختلفة، من بينها الفلاحة والتربية الوطنية والعمل الاجتماعي والاستثمار والصيد البحري، معتبرا أن هذه الخطوات لن تغير، بحسب تعبيره، من تقييمه لحصيلتها.
كما دعا رئيس الحكومة إلى الإقرار بفشل الأداء الحكومي، مذكرا بأن حزب العدالة والتنمية سبق أن وصف سنة 2024 أداء الحكومة بـ”الفشل المدقع”، مستندا إلى تزايد الاحتجاجات واتساع رقعتها لتشمل مختلف الفئات والقطاعات، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديدا للأمن والاستقرار، ومطالبا رئيس الحكومة بتدارك الأوضاع قبل فوات الأوان.

تعليقات