آخر الأخبار

مجلس المستشارين يسقط قانوني «تسقيف المحروقات» وإنقاذ «سامير» وسط انتقادات نقابية حادة

في خطوة أثارت موجة من الاستغراب النقابي، أسقط مجلس المستشارين مقترحي قانونين كانا يهدفان إلى ضبط أسعار المحروقات وإنقاذ إرث صناعي وطني، في مشهد يعكس، وفق متابعين، اتساع الهوة بين المؤسسات التمثيلية وانتظارات المواطنين. وقد تعلّق الأمر بـ«تسقيف أسعار المحروقات» و«تفويت أصول شركة سامير لحساب الدولة»، وهو ما اعتبرته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مؤشراً على انفصال القرار السياسي عن الواقع الاجتماعي.

وجاء في بلاغ للنقابة، توصلنا به يوم الاثنين، أن إسقاط المقترحين لا يقل خطورة عن التحولات التي عرفتها مواقف بعض الأحزاب، التي كانت قد دعمت النصين خلال حكومة العثماني قبل أن تغير موقفها لاحقاً. واعتبرت النقابة أن هذا التحول يعكس «الاصطفاف بجانب حكومة تضارب المصالح في ملف المحروقات»، مع الإشارة إلى تداعيات تحرير الأسعار على مصفاة المحمدية دون دعم فعلي لإنقاذها.

وأكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن المقترحين يهدفان إلى تعزيز الأمن الطاقي الوطني، عبر رفع المخزون البترولي، وخفض الأسعار، وتوفير مناصب الشغل، وتقليص الضغط على العملة الصعبة، إضافة إلى تطوير قطاع التكرير. كما شددت على أن تمريرهما كان سيتيح استرجاع مليارات الدراهم من المال العام المرتبطة بملف «سامير»، بما فيها ديون وأحكام قضائية غير منفذة.

واعتبرت النقابة أن التصويت السلبي داخل الغرفة الثانية يساهم في تعميق فقدان الثقة في العمل السياسي، ويعكس، حسب تعبيرها، تغلغل تأثيرات المصالح الاقتصادية في صناعة القرار. كما حذرت من تداعيات ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى توازن الخدمات العمومية، في ظل استمرار تراكم الأرباح لدى الفاعلين الاقتصاديين الكبار.

وجددت الكونفدرالية مطالبتها باستئناف الإنتاج داخل «سامير»، محذرة من تدهور معداتها وضياع حقوق العمال. كما دعت مجلس النواب إلى تحمل مسؤولياته في مناقشة المقترحين، معتبرة أن تعطيلهما يكرس، بحسب وصفها، أزمة تدبير تتجاوز البعد التقني إلى أبعاد سياسية واقتصادية أعمق.

المقال التالي