قرار أممي بالإجماع يفرض عقوبات على مهاجمي قوات حفظ السلام ويضيق الخناق على البوليزاريو

اعتمد مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، القرار الأممي رقم 2823 خلال جلسته الأخيرة، في خطوة تروم تعزيز حماية أفراد بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وذلك عقب حصول مشروع القرار، الذي تقدمت به باكستان والدنمارك، على دعم واسع داخل الجمعية العامة.
وينص القرار على فرض عقوبات بحق الجماعات أو الدول التي يثبت تورطها في استهداف قوات حفظ السلام، كما يكلف الأمين العام للأمم المتحدة بإجراء تحقيقات لتحديد المسؤولين عن هذه الهجمات، مع دعوة جميع الدول والأطراف المعنية إلى التعاون الكامل مع مسار التحقيق.
ويلزم القرار كذلك الأمين العام بتقديم تقرير سنوي إلى مجلس الأمن يرصد حوادث القتل وأعمال العنف التي تستهدف أفراد بعثات حفظ السلام، على أن يقدم أول تقرير في غضون 120 يوماً من تاريخ اعتماد القرار.
ويرى متابعون أن هذا القرار قد يمنح المغرب سنداً قانونياً وسياسياً إضافياً داخل الأمم المتحدة لإثارة الهجمات التي استهدفت أو وقعت بالقرب من مواقع بعثة “المينورسو” في الصحراء، خاصة الحوادث التي تم الإبلاغ عنها قرب مدينة السمارة خلال شهري نونبر 2023 ويونيو 2025.
كما يعتبر محللون أن القرار قد يعزز المساعي الرامية إلى تشديد المواقف الدولية تجاه الجهات المتهمة باستهداف بعثات حفظ السلام، بالتزامن مع طرح مشروعي قانون داخل الكونغرس الأمريكي ومجلس الشيوخ يدعوان إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية.
ويأتي اعتماد القرار في سياق توجه أممي نحو تعزيز حماية قوات حفظ السلام، وتشديد آليات المساءلة بحق الجهات المسؤولة عن الاعتداءات التي تطال أفراد هذه البعثات أو تعرقل تنفيذ مهامها.

تعليقات