آخر الأخبار

البرلمان: استياء داخل المعارضة بعد تأجيل اجتماع لجنة تقصي حقائق “الفراقشية”

أثار تأجيل الاجتماع الذي كان مرتقبا، اليوم الاثنين، لاستكمال إجراءات تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن الدعم الحكومي الموجه لاستيراد وتربية المواشي، حالة من الاستياء في صفوف مكونات المعارضة، التي اعتبرت أن استمرار التأخير يضيق هامش الزمن السياسي والبرلماني أمام إخراج اللجنة إلى حيز الوجود، في ظل اقتراب نهاية الدورة التشريعية.

وحسب ما تم تداوله، فإن الاجتماع الذي كان من المنتظر أن يجمع مكونات من الأغلبية والمعارضة تم تأجيله إلى يوم الثلاثاء أو الأربعاء، بسبب التزامات تنظيمية وحزبية حالت دون انعقاده في موعده المحدد، مع التأكيد على أن التأجيل لا يرتبط، وفق المعطيات المتداولة، بأي خلافات سياسية بين الأطراف المعنية.

ويأتي هذا التأجيل في وقت تتزايد فيه المطالب بالكشف عن مختلف أوجه صرف الدعم العمومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربيتها، بعد الجدل الواسع الذي رافق هذا الملف، وما أثير بشأن مدى تحقيقه للأهداف المعلنة، خاصة على مستوى استقرار أسعار اللحوم وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وكانت مكونات من الأغلبية، باستثناء حزب التجمع الوطني للأحرار، قد أبدت استعدادها للانخراط إلى جانب فرق المعارضة في مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشرا على وجود رغبة برلمانية واسعة لفتح هذا الملف وإخضاعه للمساءلة المؤسساتية.

ويخشى متابعون أن يؤدي استمرار التأجيل إلى تقليص فرص تشكيل اللجنة داخل الآجال الزمنية المتبقية، وهو ما قد ينعكس على إمكانية مباشرة التحقيق البرلماني في واحد من أكثر الملفات التي أثارت نقاشا واسعا خلال الفترة الأخيرة.

ويترقب الرأي العام ما ستسفر عنه الاجتماعات المرتقبة خلال اليومين المقبلين، وسط مطالب متزايدة بالإسراع في استكمال المساطر القانونية لتشكيل لجنة تقصي الحقائق، بما يضمن الكشف عن كيفية تدبير الدعم العمومي المخصص لاستيراد وتربية المواشي، وترتيب المسؤوليات السياسية والإدارية عند الاقتضاء، وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

المقال التالي