تزكية من الرباط تشعل الجدل داخل “البام” بإنزكان أيت ملول

تشهد هياكل حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم إنزكان أيت ملول، خلال الأيام الأخيرة، حالة من التوتر والاحتقان الداخلي، على خلفية ما يتم تداوله بشأن طريقة تدبير ملف التزكيات الخاصة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في وقت تتحدث فيه مصادر حزبية عن تصاعد حالة من الاستياء وسط عدد من المناضلين والقيادات المحلية.
وحسب معطيات متداولة داخل الحزب، فإن قرار القيادة الوطنية القاضي بتزكية النائب البرلماني محمد أوضمين وكيلا للائحة الحزب بالإقليم أثار ردود فعل متباينة داخل التنظيم الإقليمي، بعدما اعتبر عدد من الفاعلين الحزبيين أن هذا القرار اتخذ دون فتح مشاورات واسعة مع القيادة الإقليمية أو إشراكها في تدبير هذا الاستحقاق السياسي.
وتفيد المصادر ذاتها بأن حالة التذمر لا ترتبط بشخص وكيل اللائحة في حد ذاته، بقدر ما ترتبط بطريقة اتخاذ القرار، حيث يرى متابعون أن تجاوز الهياكل الإقليمية في مثل هذه الملفات الحساسة من شأنه أن يضعف الثقة داخل التنظيم ويؤثر على تماسكه مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وتضيف المصادر أن من بين أبرز النقاط التي أثارت النقاش داخل الحزب، ما يتداول بشأن عدم التشاور مع الأمين الإقليمي للحزب ورئيس مجلس عمالة إنزكان أيت ملول محمد أمولود، إلى جانب عدد من المسؤولين والمناضلين بالإقليم، وهو ما اعتبره البعض مساسا بالأدوار التنظيمية للمكاتب المحلية والإقليمية، وتكريساً لمنطق اتخاذ القرارات من المركز دون إشراك القواعد الحزبية.
وفي خضم هذه الأجواء، يرتقب أن يعقد محمد أمولود، الأمين الإقليمي للحزب ورئيس مجلس عمالة إنزكان أيت ملول، ندوة صحفية يوم غد الثلاثاء 30 يونيو، ينتظر أن يتطرق خلالها إلى عدد من القضايا التنظيمية والسياسية التي تشغل الرأي العام الحزبي، في خطوة يترقبها المتابعون لمعرفة ما إذا كانت ستقدم توضيحات بشأن ما يتم تداوله داخل الحزب، أو ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش حول تدبير شؤونه التنظيمية.

تعليقات