العدالة والتنمية يهاجم حكومة أخنوش ويتهمها بالتهرب من الإصلاحات وتغليب الحسابات السياسية

صعد حزب العدالة والتنمية من لهجته تجاه حكومة عزيز أخنوش، موجها إليها انتقادات حادة بسبب طريقة تدبيرها لعدد من الملفات التي وصفها بالحيوية، ومتهما إياها بالتهرب من الإصلاحات الكبرى، واعتماد منطق الأغلبية العددية بدل الحوار والتشاور مع مختلف الفاعلين.
وجاءت هذه المواقف ضمن البلاغ الصادر عقب الاجتماع العادي للأمانة العامة للحزب، برئاسة أمينه العام عبد الإله ابن كيران، حيث اعتبر الحزب أن الأداء الحكومي يعكس اختلالا في تدبير القضايا الاستراتيجية، محذرا من انعكاسات ذلك على الثقة في المؤسسات وعلى مسار الإصلاح.
وفي ملف المحاماة، حمّل الحزب الحكومة المسؤولية المباشرة عن حالة التوتر التي يعرفها القطاع، على خلفية التعديلات التي أدخلت على مشروع القانون المنظم للمهنة، والتي دفعت المحامين إلى خوض إضرابات احتجاجية. ورأى الحزب أن السلطة التنفيذية اختارت منذ البداية مقاربة تقوم على استغلال أغلبيتها البرلمانية لتمرير النصوص القانونية، بدل اعتماد الحوار والتشاور مع الهيئات المهنية واحترام الالتزامات السابقة.
وأكد الحزب أن معالجة هذا الملف تستوجب العودة إلى طاولة الحوار والوفاء بالتعهدات، بما يضمن الحفاظ على استقلالية مهنة المحاماة وصيانة حقوق المتقاضين واستمرارية مرفق العدالة.
وفي سياق متصل، وجه العدالة والتنمية انتقادات لاذعة للحكومة بسبب ما اعتبره تراجعا عن التزاماتها المتعلقة بإصلاح أنظمة التقاعد، وذلك بعد إعلانها ترحيل هذا الورش إلى الحكومات المقبلة، رغم إدراجه ضمن البرنامج الحكومي.
ووصف الحزب هذا التوجه بأنه يعكس “استهتارا بالمسؤولية” و”جبنا سياسيا” في التعاطي مع الملفات الإصلاحية الكبرى، معتبرا أن الحكومة فضلت تأجيل القرارات الصعبة مراعاة لحسابات انتخابية، بدل تحمل مسؤوليتها في ضمان استدامة صناديق التقاعد وحماية حقوق المتقاعدين وذويهم.
ويرى الحزب أن استمرار تأجيل الإصلاحات البنيوية من شأنه أن يزيد من تعقيد الأوضاع مستقبلا، ويرفع كلفة معالجتها، داعيا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية والسياسية بدل ترحيل الأزمات إلى الحكومات المقبلة.
وتأتي هذه الانتقادات في سياق تصاعد حدة المواجهة السياسية بين حزب العدالة والتنمية والأغلبية الحكومية، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يواصل الحزب تكثيف انتقاداته لأداء حكومة عزيز أخنوش في عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية، معتبرا أن الحصيلة الحكومية لم ترق إلى مستوى انتظارات المواطنين.

تعليقات