المحامون يصعدون ضد الحكومة.. وقفة احتجاجية أمام البرلمان رفضا لمشروع قانون المهنة

يشهد محيط البرلمان بالرباط، اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية حاشدة للمحاميات والمحامين، استجابة للدعوة التي وجهتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في إطار تصعيد احتجاجاتها ضد مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي تعتبره الهيئات المهنية مسا باستقلالية المهنة، في حين تؤكد وزارة العدل أنه يندرج ضمن ورش إصلاح وتحديث منظومة العدالة.
وجاءت الوقفة، التي حملت شعار “وقفة تحصين المكتسبات الوطنية”، بعد إعلان الجمعية رفضها للصيغة الحالية لمشروع القانون، مع التشبث بمواصلة الأشكال الاحتجاجية، بما في ذلك الاستمرار في مقاطعة عدد من المهام القضائية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، إلى حين سحب المشروع أو تجميده وفتح حوار جديد بشأنه.
وأكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، أن المشروع يتضمن مقتضيات تمس باستقلالية مهنة المحاماة، مشيرا إلى أن الحوار الذي سبق أن جمع الهيئات المهنية بالحكومة أفضى إلى تفاهمات، غير أن الصيغة المعروضة على البرلمان، بحسب تعبيره، لا تعكس تلك المخرجات.
وترفض الجمعية عددا من المقتضيات الواردة في المشروع، من بينها نقل بعض اختصاصات التكوين إلى وزارة العدل، والتدخل في تدبير المجالس المهنية، وتقييد شروط الترشح لمنصب النقيب، وإخضاع ودائع المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، معتبرة أن هذه الإجراءات تمس بالتدبير الذاتي للمهنة.
وفي سياق متصل، أعلنت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب خوض اعتصام إنذاري لمدة ثلاثة أيام مباشرة بعد انتهاء الوقفة الاحتجاجية، دعما لمواقف جمعية هيئات المحامين ورفضا لمشروع القانون.
كما دعا النقيب عبد الرحيم الجامعي، في رسالة مفتوحة وجهها إلى المحاميات والمحامين، إلى المشاركة المكثفة في الوقفة، معتبرا أن الدفاع عن استقلال المحاماة يعد دفاعا عن استقلال القضاء ودولة القانون، كما ناشد البرلمان مراعاة الضمانات الدستورية واستقلالية المهنة خلال مناقشة المشروع.
في المقابل، تتمسك وزارة العدل بمشروع القانون، معتبرة أنه يندرج ضمن إصلاح المنظومة القضائية وتحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، بينما تؤكد الهيئات المهنية أن اعتراضها ينصب على المقتضيات التي ترى أنها تمس باستقلال المحاماة، في وقت لا يزال فيه الخلاف قائما بين الطرفين في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الاحتجاجية وإمكانية استئناف الحوار.

تعليقات