انهيار وقف إطلاق النار.. ضربات أمريكية وإيرانية متبادلة تشعل الخليج من جديد

شهدت منطقة الخليج العربي تصعيداً عسكرياً جديداً بين الولايات المتحدة وإيران، بعد انهيار التهدئة التي أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو أسبوعين، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جوية استهدفت عشرة مواقع عسكرية إيرانية في محيط مضيق هرمز، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على هجمات إيرانية استهدفت الملاحة التجارية، فيما توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة العمليات العسكرية، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى “إزالة إيران من الوجود”.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت منشآت وقواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، مؤكداً أن عملياته جاءت رداً على الضربات الأمريكية، ومهدداً بتوسيع دائرة الرد في حال تكرار ما وصفه بانتهاك وقف إطلاق النار. كما شددت طهران على أنها ستتعامل بحزم مع أي تحركات تراها مخالفة في مضيق هرمز، معتبرة أن لها دوراً أساسياً في تنظيم الملاحة بالممر البحري الاستراتيجي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الغارات الأمريكية، واعتبرتها انتهاكاً لاتفاق إنهاء الحرب وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تمسكها بحق الدفاع عن النفس. في المقابل، أعلنت البحرين والكويت اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة، فيما سجلت البحرين أضراراً مادية في أحد المباني السكنية دون وقوع خسائر بشرية، وسط إدانات خليجية واسعة للهجمات الإيرانية ودعوات لاتخاذ موقف دولي حازم لوقف التصعيد.
ويهدد هذا التطور بنسف الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاق التهدئة الذي توسطت فيه كل من باكستان وقطر، في وقت يواصل فيه الطرفان تبادل الاتهامات بانتهاك بنوده. كما أثارت التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية، رغم استمرار عبور السفن التجارية عبر الممر البحري الحيوي.

تعليقات