ضربة في البطن وكسر إصبع…هكذا تم الاعتداء على صحفي منع من الاقتراب من أخنوش خلال حفل الأحرار بأكادير

تعرض صحفي، مساء أمس الجمعة، لاعتداء جسدي خلال تغطيته للحفل الافتتاحي للجامعة الصيفية لشبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أكادير، بعدما أقدم أحد حراس الأمن الخاص المكلفين بتأمين النشاط، بحسب المعطيات المتوفرة، على منعه بعنف من الاقتراب من الباب الخلفي لمنصة مسرح الهواء الطلق، تزامنا مع مغادرة رئيس الحكومة عزيز أخنوش وقيادات الحزب.
ووفق المعطيات ذاتها، وجه حارس الأمن ضربة قوية للصحفي على مستوى البطن، قبل أن يعتدي عليه مرة أخرى على مستوى اليد، ما تسبب في كسر أحد أصابعه، الأمر الذي استدعى نقله إلى إحدى المصحات الخاصة لتلقي العلاج.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الجدل المتواصل بشأن تعامل حزب التجمع الوطني للأحرار مع الصحافة خلال أنشطته، خاصة عندما يكون عضو الحزب ورئيس الحكومة عزيز أخنوش حاضرا. فبدل أن تكون مثل هذه اللقاءات مناسبة للتواصل مع وسائل الإعلام والإجابة عن أسئلة الرأي العام، يشتكي عدد من الصحفيين من قيود متكررة تحد من أداء مهامهم المهنية.
ولا تبدو هذه الحادثة معزولة، إذ سبق لعدد من الصحفيين أن عبروا في مناسبات مختلفة عن تعرضهم لمضايقات أو تضييق أثناء تغطية أنشطة الحزب، سواء من خلال تقييد الحركة أو منع الاقتراب من المسؤولين أو الحد من إمكانية طرح الأسئلة. وهي ممارسات، لا تنسجم مع مبادئ الشفافية والانفتاح التي يفترض أن تلتزم بها الأحزاب السياسية، خصوصا الحزب الذي يقود الحكومة.
إن الاعتداء على صحفي أثناء مزاولة عمله لا يمكن اعتباره مجرد حادث عرضي، بل يثير تساؤلات حول مسؤولية الجهة المنظمة في ضمان سلامة الإعلاميين، ومراقبة عمل شركات الأمن الخاصة، وضمان احترام حق الصحافة في ممارسة مهامها دون ترهيب أو عنف.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر خاصة أن عددا من رجال ونساء الإعلام لم يسمح لهم، صباح اليوم السبت، بتغطية الورشات التكوينية التي تنظمها الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية بكلية الطب بمدينة أكادير، بعدما تم إبلاغهم بأن التغطية الإعلامية ستكون مقتصرة على الفترة الزوالية فقط.
وأضافت المصادر أن الورشات الصباحية لم تكن مفتوحة أمام وسائل الإعلام، في حين تزامن موعد السماح بالتغطية مع الفترة التي يرتقب فيها حضور عزيز أخنوش وعدد من قيادات الحزب، وهو ما يثير تساؤلات بشأن معايير تنظيم التغطية الإعلامية ومدى إتاحة الفرصة للصحفيين لمواكبة مختلف فقرات البرنامج، وليس فقط الأنشطة الرسمية التي تشهد حضور القيادات.

تعليقات