25 سنة سجنا لناشطة حقوقية في تونس

أصدرت محكمة تونسية حكماً بالسجن لمدة 25 عاماً في حق الناشطة الحقوقية والصحافية السابقة سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، على خلفية قضايا مرتبطة بعمل الهيئة المكلفة بالعدالة الانتقالية عقب ثورة 2011.
واعتبرت بن سدرين أن الحكم يحمل أبعاداً سياسية ولا يمت بصلة للعدالة، مؤكدة أنه يستهدف إرث هيئة الحقيقة والكرامة، التي تولت رئاستها وأشرفت خلالها على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة خلال فترتي حكم الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.
وتواجه بن سدرين اتهامات تتعلق بتزوير جزء من التقرير النهائي للهيئة، إلى جانب إساءة استغلال منصبها في إطار اتفاق تحكيم ومصالحة مع رجل الأعمال سليم شيبوب، فضلاً عن التسبب في الإضرار بالإدارة. وأكدت أنها ستطعن في الحكم أمام القضاء، بعدما سبق أن أوقفت في غشت 2024 قبل الإفراج عنها في فبراير 2025.
وكانت هيئة الحقيقة والكرامة قد أنشئت عقب الثورة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة بين عامي 1955 و2013، واستمعت إلى نحو 50 ألف ضحية، قبل أن تحيل 173 ملفاً إلى القضاء المختص، فيما دعا تقريرها الختامي، الصادر سنة 2020، إلى تفكيك منظومة الفساد والاستبداد داخل مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه القضية في ظل انتقادات متواصلة من منظمات حقوقية محلية ودولية بشأن أوضاع الحقوق والحريات في تونس منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في يوليوز 2021، والتي شهدت ملاحقة عدد من المعارضين السياسيين ومغادرة آخرين للبلاد.
وفي المقابل، اعتبر الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان أن الاتهامات الموجهة إلى سهام بن سدرين تثير مخاوف جدية، مؤكداً أن القانون المنظم لهيئة الحقيقة والكرامة لا يحمّل أعضاءها المسؤولية عن مضمون التقارير الصادرة عنها.

تعليقات