“مغرب تايمز” تكشف النقاب عن تفاصيل الأحكام القضائية المزلزلة في قضية “إسكوبار الصحراء”

كشفت مصادر قضائية لـ«مغرب تايمز» عن الخريطة الكاملة للأحكام الصادرة في ملف شبكة «إسكوبار الصحراء»، والتي تجاوزت في مجملها 160 سنة سجناً نافذاً، فيما بلغت قيمة الغرامات والمصادرات المالية ما يفوق 10 مليارات درهم، في واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في تاريخ القضاء المغربي.
وقد أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء هذه الأحكام، يوم الجمعة، خلال جلسة علنية وضعت حداً لفصول طويلة من التحقيقات الماراطونية، التي همّت تهم تكوين عصابة إجرامية، والاتجار الدولي في المخدرات، وتبييض الأموال، والتزوير، وهي تهم ثقيلة وُجهت إلى نخبة من الشخصيات العامة ورجال الأعمال.
وتصدر عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، لائحة المدانين، بعدما حُكم عليه بـ12 سنة سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 150.000 درهم، متبوعاً بسعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والقيادي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة، الذي نال عقوبة 10 سنوات سجناً نافذاً، وهي المدة نفسها التي طالت بلقاسم مير.
وعلى النهج ذاته، قضت الهيئة القضائية بإدانة كل من عبد الرحيم بعيوي والعربي الطيبي وإسماعيل المعلم بـ9 سنوات سجناً نافذاً، مع إلزام كل واحد منهم بأداء غرامة مالية قدرها 250.000 درهم، وذلك في إطار المسؤوليات المنسوبة إليهم ضمن هيكلة الشبكة.
وبالانتقال إلى باقي المتهمين، أصدرت المحكمة أحكاماً بـ8 سنوات سجناً نافذاً في حق كل من علال حجي، أحمد حجي، سليمان حجي، عبد القادر عبد اللاوي، عبد القادر بن عودة، وجمال مهاجر، مع تغريم كل واحد منهم مبلغ 700.000 درهم، بما يعكس جسامة الأفعال المرتكبة وحجم التورط فيها.
وفي خانة العقوبات المتوسطة، أدينت سليمة بلهاشمي وفؤاد اليزيدي بـ6 سنوات سجناً نافذاً وغرامة 120.000 درهم لكل واحد منهما، فيما قضت المحكمة بـ5 سنوات سجناً نافذاً في حق كل من الطيب تنيالي وسليمان قدوري، مع غرامة قدرها 100.000 درهم لكل منهما.
وتواصلت الأحكام لتشمل 4 سنوات سجناً نافذاً في حق كل من نوفل أحمامي، سعيد الطنجي، ودليلة بزوي، مع غرامة 100.000 درهم لكل واحد، بينما أدين خالد سداس بالمدة نفسها مع غرامة قدرها 2.000 درهم، في حين حُكم على حميد أمية ومحمد المعزوزي بالعقوبة نفسها دون غرامة.
كما قضت المحكمة بـ3 سنوات سجناً نافذاً في حق عبد الرحمان الدخيسي وتوفيق بنعيادة مع غرامة 1.000 درهم، وبسنتين سجناً نافذاً لكل من رشيد حموا، الحسن ماني، وبوفلجة بنقسو مع غرامة 1.000 درهم. وفي السياق ذاته، أدينت فدوى أزيرار بسنتين سجناً نافذاً وغرامة 1.250.000 درهم، فيما حُكم على عبد الإله حنفي بسنتين وغرامة 500.000 درهم، مع تحميل جميع المدانين الصائر والإكراه البدني في حده الأدنى، والأمر بإتلاف الوثائق المزورة المضبوطة.
وفي شق المصادرات المادية، أمرت الغرفة بمصادرة أملاك ومبالغ مالية ضخمة تعود للمدانين، حيث صودرت 10 ملايين درهم من ممتلكات عبد النبي بعيوي، و8 ملايين من عبد الرحيم بعيوي، و6 ملايين من سعيد الناصري، و4 ملايين من بلقاسم مير، و3 ملايين درهم من كل من العربي الطيبي وإسماعيل المعلم.
وبالتوازي مع ذلك، ألزمت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المدانين بأداء تعويضات مالية ضخمة تضامناً، تغطي قيمة الكميات المحجوزة من المخدرات، والتي وصلت في بعض ملفاتها إلى 4 مليارات درهم عن 200 طن، و1.6 مليار درهم عن 80 طناً، ومليار درهم عن 50 طناً. كما تكبد بلقاسم مير غرامات إضافية في ملف الاتجار بالذهب، بلغت 182.582.400 درهم لفائدة الجمارك و1.288.000.000 درهم لفائدة إدارة الصرف، مع مصادرة المحجوزات.
وفي ما يتعلق بمخالفات قانون الصرف، توزعت الغرامات بين عبد النبي بعيوي الذي أُلزم بأداء مبالغ متعددة وصلت إلى 165 مليون درهم عن تحويلات بالعملة الأوروبية، وسعيد الناصري الذي أُدين بـ100 مليون درهم عن مبلغ مليوني أورو، فيما ألزمت فدوى أزيرار بغرامة قدرها 1.250.000 درهم عن مبلغ 250 ألف أورو.
أما على مستوى الدعاوى المدنية التابعة، فقد ألزمت المحكمة خالد سداس وعبد النبي بعيوي والحسن ماني بأداء 300.000 درهم تضامناً لفائدة عبد اللطيف موسى، كما ألزمت بعيوي والناصري وبلقاسم مير بأداء مليون درهم تضامناً لفائدة الحاج أحمد بن إبراهيم، مع تسجيل تنازل بعض الأطراف المدنية عن مطالبها ورفض أخرى، وإشعار جميع المدانين بمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية.

تعليقات