آخر الأخبار

احتقان داخل قطاع الصحة بإنزكان.. نقابات تتهم المندوبية بـ”تعطيل الحوار” وتلوح بالتصعيد

دخلت العلاقة بين التنسيق النقابي لقطاع الصحة بعمالة إنزكان آيت ملول والإدارة الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلن التنسيق النقابي استنكاره لما وصفه بـ”استمرار سياسة إغلاق باب التواصل والحوار الاجتماعي”، محملاً المندوب الإقليمي مسؤولية تفاقم الاحتقان داخل المؤسسات الصحية بالإقليم.

وأوضح التنسيق النقابي، في بيان استنكاري، أن الإدارة الإقليمية تجاهلت، بحسب تعبيره، مختلف المراسلات وطلبات اللقاء التي تقدمت بها النقابات من أجل مناقشة الملفات المهنية العالقة، معتبراً أن هذا النهج يعكس غياب الإرادة في فتح قنوات الحوار والتفاعل مع انشغالات مهنيي الصحة.

وأشار البيان إلى أن إدارة المندوبية كانت قد حددت موعداً لانعقاد لجنة الحوار الاجتماعي، قبل أن تتراجع عنه من خلال تأجيلات متكررة وصفها بـ”غير المبررة”، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل استخفافاً بالعمل النقابي وضرباً لمبدأ الحوار الاجتماعي، وتؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان داخل القطاع.

واعتبر التنسيق النقابي أن الوضع الذي يعيشه القطاع الصحي بإنزكان يشكل سابقة غير معهودة مقارنة بالمراحل السابقة، محذراً من أن استمرار هذا المناخ قد ينعكس سلباً على السير العادي للمرافق الصحية، خاصة مع اقتراب الانطلاق الفعلي للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، وهي محطة إصلاحية يرى أنها تتطلب تعبئة مختلف المتدخلين وتوفير أجواء من التعاون والتنسيق.

وفي ظل هذا التصعيد، أعلن التنسيق النقابي عزمه خوض برنامج نضالي تصاعدي خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن تفاصيل الأشكال الاحتجاجية سيتم الكشف عنها لاحقاً، وذلك دفاعاً عن ما وصفه بحقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية.

كما وجه التنسيق النقابي نداءً إلى الجهات الوصية على المستويين المركزي والجهوي للتدخل العاجل من أجل إعادة إطلاق الحوار الاجتماعي واحتواء حالة التوتر، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد ويؤثر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

ويأتي هذا التطور في وقت يترقب فيه قطاع الصحة مرحلة جديدة مع تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية، وهو ما يجعل الرهان على الحوار والتنسيق بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين عاملاً أساسياً لضمان استقرار المرفق الصحي وإنجاح الإصلاحات المرتقبة.

المقال التالي