آخر الأخبار

الأمازيغية تصرخ في وجه التهميش…هيئة تطالب بإنقاذ قناة “تمازيغت” من الانهيار الثقافي

فجّر المركز المغربي للإعلام الأمازيغي، في بيان مطول للرأي العام، انتقادات قوية للوضع الذي آلت إليه اللغة الأمازيغية داخل الإعلام الوطني، معتبراً أن المكاسب الدستورية والمؤسساتية التي تحققت خلال العقدين الأخيرين لم تجد طريقها إلى التطبيق الفعلي داخل القنوات العمومية، التي ما تزال، بحسب تعبيره، أسيرة عقليات تكرّس التمييز والإقصاء.

وأكد المركز أن مرور أكثر من ستة عشر سنة على إطلاق قناة “تمازيغت”، وخمسة عشر سنة على ترسيم الأمازيغية كلغة رسمية للمملكة، لم ينعكس على حجم الإنتاجات أو الميزانيات أو الحضور الإعلامي، مشيراً إلى أن القناة الثامنة تعيش حالة من الركود والتراجع أفقدتها دورها الثقافي والهوياتي وأبعدتها عن انتظارات المشاهد المغربي.

وسجل البيان ما وصفه بالاختلالات الخطيرة التي تعانيها القناة، من تقليص للبرامج والإنتاجات، وإضعاف بنيتها الإدارية، والتراجع عن استعمال خط تيفيناغ في بعض المضامين، فضلاً عن غياب برامج الطفل والأعمال التاريخية الكبرى، واستمرار التضييق على الكفاءات الإعلامية والفنية العاملة في المجال الأمازيغي.

و انتقد المركز استمرار هيمنة عدد محدود من شركات الإنتاج على السوق، وضعف جودة الأعمال المقدمة، وغياب الإشهار بالأمازيغية حتى داخل قناة تمازيغت نفسها، معتبراً أن هذه الممارسات تكرس صورة دونية للغة الأمازيغية وتتناقض مع روح الدستور والتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بها.

ودعا المركز إلى إطلاق إصلاح جذري للإعلام الأمازيغي يقوم على الرفع الفوري لميزانية القناة الثامنة، وفتح المجال أمام الطاقات الشابة والمبدعين الحقيقيين، وربط الدعم العمومي بمعايير الجودة والاستحقاق، مع إحداث آليات مستقلة لتقييم المضامين ومراقبة احترام القنوات العمومية لالتزاماتها تجاه الخدمة العامة والتعدد اللغوي والثقافي.

هذا، و اكد المركز على أن الدفاع عن الإعلام الأمازيغي ليس مطلباً فئوياً، بل معركة وطنية من أجل صون أحد أعمدة الهوية المغربية، داعياً إلى إنقاذ قناة تمازيغت من ما وصفه بـ”الإفلاس الثقافي والهوياتي”، حتى تصبح منبراً حقيقياً يعكس تنوع المغرب ويواكب طموحاته التنموية والحضارية.

المقال التالي