عملية نصب غريبة داخل سجن عكاشة بطلاها مدير سابق بقناة “ميدي1” وصاحب مجموعة سيتي كلوب

في واحدة من أغرب الوقائع التي شهدتها أسوار السجن المحلي عين السبع بالدار البيضاء “عكاشة”، تحولت علاقة نشأت داخل زنزانة سجنية إلى قصة مثيرة انتهت باختفاء أحد أطرافها خارج المغرب بعد حصوله على مساعدة مالية مكنته من مغادرة السجن.
وتعود فصول هذه القضية إلى السنة الماضية، عندما جرى اعتقال مدير سابق بقناة “ميدي1 تيفي” على خلفية ملف يتعلق بإصدار شيكات بدون رصيد بلغت قيمتها حوالي 200 مليون سنتيم. وبعد إيداعه سجن عكاشة، شاءت الصدف أن يتم وضعه في الزنزانة نفسها التي كان يقبع بها جوناثان هاروش، المدير العام لمجموعة “سيتي كلوب”، المتابع في قضايا متعلقة بالتحرش الجنسي والاتجار بالبشر.
وحسب مصادر خاصة، سرعان ما تطورت العلاقة بين الرجلين داخل المؤسسة السجنية، حيث نجح المدير السابق بـ”ميدي1 تيفي” في كسب ثقة جوناثان هاروش، قبل أن يقنعه بأنه قادر على التدخل لمساعدته في قضيته والعمل على تهييء الظروف المناسبة لخروجه من السجن، كما وعده بالإشراف على تسيير مجموعة “سيتي كلوب” إلى حين انتهاء متاعبه القضائية.
وتضيف المصادر ذاتها أن هاروش اقتنع بهذه الوعود، خاصة بالنظر إلى المكانة التي كان يشغلها رفيقه السابق داخل واحدة من أشهر القنوات الإخبارية بالمغرب، فضلا عن قدرته الكبيرة على الإقناع. وعلى إثر ذلك، أعطى تعليماته لإحدى الموظفات التابعة للمجموعة من أجل تسوية مبلغ الشيكات موضوع المتابعة، بما يسمح للمدير السابق بميدي1 بمغادرة السجن.
وبالفعل، تم أداء المبلغ المطلوب، ليغادر المعني بالأمر أسوار المؤسسة السجنية بعد تسوية وضعيته القانونية. غير أن الأحداث أخذت منعطفا غير متوقع مباشرة بعد الإفراج عنه، إذ تؤكد المعطيات المتوفرة أنه غادر المغرب في اتجاه إسبانيا رفقة أفراد من عائلته، قبل أن تنقطع أخباره بشكل كامل.
ومنذ ذلك الحين، ظل جوناثان هاروش، وفق المصادر نفسها، ينتظر تنفيذ الوعود التي تلقاها داخل السجن دون جدوى، بينما بقي المدير السابق بقناة “ميدي1 تيفي” متواريا عن الأنظار، في واقعة يصفها متابعون بأنها من أكثر قصص النصب والإيهام غرابة، بعدما بدأت داخل زنزانة في سجن عكاشة وانتهت باختفاء بطلها خارج البلاد.

تعليقات