بعد تأهل “أسود الأطلس”.. “لارام” تطلق لأول مرة رحلات مباشرة إلى مونتيري لنقل الجماهير

في خضم الزخم الكروي الذي يصنعه المنتخب الوطني المغربي في مونديال 2026، أعلنت الخطوط الملكية المغربية إطلاق جسر جوي استثنائي يضع الجماهير المغربية على بُعد ساعات قليلة من مدرجات مدينة مونتيري المكسيكية. وتأتي هذه الخطوة عقب تأهل «أسود الأطلس» إلى دور ثمن النهائي، حيث يترقب الأنصار مواجهة حاسمة يوم الاثنين 29 يونيو ضمن مسار الحلم المغربي في المنافسة العالمية.
وأوضحت الشركة الوطنية، يوم الخميس، أنها ستؤمن لأول مرة في تاريخها رحلات جوية مباشرة نحو المكسيك، عبر برنامج استثنائي يشمل ست رحلات من الدار البيضاء إلى مونتيري أيام السبت والأحد والاثنين، إلى جانب ست رحلات للعودة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس. وبذلك يصل عدد الرحلات المبرمجة إلى 12 رحلة استثنائية بطاقة استيعابية تتجاوز 3000 مقعد.
واعتمدت الخطوط الملكية المغربية، لإنجاح هذه العملية، على طائرات حديثة بعيدة المدى من الجيل الجديد، ما سيمكن من اختصار مدة الرحلة إلى نحو 11 ساعة في كل اتجاه، في خطوة لوجستية غير مسبوقة تعكس حجم التعبئة المواكبة لمشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم.
وحددت الشركة سعراً موحداً للتذاكر يبلغ 10 آلاف درهم ذهاباً وإياباً على متن الدرجة الاقتصادية، مع الإشارة إلى أن هذه التذاكر غير قابلة للتعديل أو الاسترداد. كما شددت على أن دخول الأراضي المكسيكية يظل رهيناً بالتوفر على تأشيرة مكسيكية سارية المفعول، فيما يُسمح أيضاً بولوج حاملي التأشيرات السارية للولايات المتحدة الأمريكية أو كندا أو المملكة المتحدة أو إحدى دول فضاء شنغن.
وأعلنت الشركة أن عملية بيع التذاكر انطلقت ابتداءً من الساعة السادسة مساءً من يوم الخميس، عبر وكالاتها التجارية المنتشرة بمختلف المدن المغربية، فضلاً عن منصة إلكترونية خُصصت لهذه الرحلات الاستثنائية.
ونقلت الخطوط الملكية المغربية عن رئيسها المدير العام، حميد عدو، تقديمه «أحر التهاني» للمنتخب الوطني بمناسبة هذا التأهل المستحق، مؤكداً أن هذه التعبئة اللوجستية تندرج في إطار التزام المؤسسة المتواصل بدعم كرة القدم الوطنية وتوفير حلول نقل تلبي تطلعات الجماهير الراغبة في مساندة «أسود الأطلس» من قلب المدرجات المكسيكية.
وأضاف أن الشركة عبأت مختلف مواردها التشغيلية لضمان نجاح هذا البرنامج الاستثنائي، على غرار ما تم توفيره خلال مباريات دور المجموعات، بما يضمن أفضل الظروف لتنقل المشجعين المغاربة ومواكبتهم للمنتخب في هذه المرحلة الحاسمة من المنافسة.
ويعكس هذا الجسر الجوي حجم الحماس الشعبي المتواصل حول المنتخب المغربي منذ انطلاق مشواره في المونديال، كما يؤكد الرغبة الكبيرة للجماهير في مؤازرة اللاعبين خلال مواجهة ثمن النهائي. وتشير التوقعات إلى حضور جماهيري مغربي وازن في مدرجات مونتيري، أملاً في مواصلة المنتخب كتابة فصل جديد من الإنجازات الكروية على الساحة العالمية.

تعليقات