مكالمة يائسة من عرض البحر تقود إلى إنقاذ 42 “حراكاً” قبالة طانطان

تحوّلت رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر إلى سباق محموم مع الزمن، بعد أن تمكنت فرق الإنقاذ المغربية من انتشال 42 مرشحاً للهجرة غير النظامية من وسط المحيط، إثر تلقيها بلاغاً هاتفياً عاجلاً كشف عن مأساة وشيكة قبالة سواحل إقليم طانطان.
وجرت عملية التدخل في الساعات الأخيرة، عقب نداء استغاثة أطلقه أحد الركاب من عمق البحر، بعد أن بدأ القارب المطاطي الذي أقلّهم من منطقة «أوريورا» بإقليم كلميم باتجاه جزر الكناري يفقد الهواء تحت وطأة الأمواج العاتية.
وكان على متن القارب المنكوب 42 شخصاً، بينهم قاصر وحيد وخمسة مهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وجدوا أنفسهم فجأةً في مواجهة خطر الغرق، قبل أن تغدو مكالمة هاتفية طوقَ النجاة الوحيد الذي حال دون كارثة محققة.
وفي التفاصيل الميدانية، أفاد مصدر مطلع بأن أحد المهاجرين تمكّن، رغم الظروف البالغة القسوة، من الاتصال بزوجته المقيمة في مدينة بني ملال وإخبارها بالخطر المحدق، فسارعت إلى إبلاغ مصالح الدرك الملكي، التي أطلقت على الفور عملية تنسيق دقيقة لتحديد موقع القارب وتوجيه فرق الإنقاذ نحوه.
وأسفرت جهود البحث والتمشيط عن رصد القارب في حالة حرجة قبالة منطقة «أبا عليوة» التابعة لإقليم طانطان، حيث نجحت فرق الإنقاذ في انتشال جميع الركاب سالمين إلى اليابسة، مُسدِلةً الستار على محنة بحرية كادت تنتهي بكارثة، دون أن تُسجَّل أي خسارة في الأرواح رغم هول ما عاشه المهاجرون في مواجهة أمواج المحيط.

تعليقات