لشكر يفتح النار على حكومات العدالة والتنمية بسبب دستور 2011

وجه الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، انتقادات إلى الحكومات التي قادت المغرب بعد حراك 2011، معتبرا أنها لم تستثمر بالشكل المطلوب الإمكانات التي أتاحها دستور 2011 لتعزيز مسار الإصلاح والتحديث.
وخلال مداخلة أمام أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بالمملكة، أوضح لشكر أن النقاش المطروح اليوم لا يتعلق بالحاجة إلى دستور جديد، بل بمدى تفعيل المقتضيات الدستورية الحالية، مشيرا إلى أن الحكومات ذات التوجه المحافظ، في إشارة إلى حكومات العدالة والتنمية، لم تذهب بعيدا في تنزيل الأوراش الإصلاحية التي يتيحها الدستور.
وسجل أن الإصلاحات السياسية التي شهدها المغرب لم تبدأ مع الحكومة الحالية أو الحكومات السابقة، وإنما جاءت نتيجة مسار طويل من النضال والتوافقات السياسية التي ساهمت فيها القوى الديمقراطية، وتوجت بإقرار دستور 2011.
وفي السياق ذاته، دعا إلى تقييم حصيلة الحكومات بموضوعية بعيدا عن المزايدات السياسية، معتبرا أن المغرب راكم مكاسب مهمة في مجالات التنمية والديمقراطية وحقوق الإنسان بفضل جهود متواصلة شاركت فيها مختلف المؤسسات والقوى الوطنية.
كما تطرق لشكر إلى التحولات التي تعرفها الأسرة المغربية، داعيا إلى مواكبتها بإصلاحات متوازنة تجمع بين الانفتاح على الحداثة والحفاظ على الجوانب الإيجابية للموروث الثقافي والاجتماعي، قبل أن يؤكد تمسك حزبه بمشروع ديمقراطي اجتماعي يراهن على تجديد الفكر اليساري وتقديم حلول واقعية لتحديات المرحلة.

تعليقات