آخر الأخبار

الأزمي لمغرب تايمز بعد بلاغ الحمامة: الفراقشية موجودون داخل التجمع الوطني للاحرار

أثار قرار الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب عدم الانخراط في مبادرة تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول مختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية الماشية، موجة واسعة من الجدل السياسي، خاصة بعدما اختارت باقي مكونات الأغلبية الانخراط في هذه المبادرة الرقابية. وبرر الفريق التجمعي موقفه بجملة من الاعتبارات المرتبطة بقرب انتهاء الولاية التشريعية الحالية، وبما اعتبره غياب الشروط الموضوعية والسياسية التي تبرر اللجوء إلى آلية تقصي الحقائق، فضلا عن تشبثه بمقتضيات ميثاق الأغلبية الحكومية.


وفي تعليقه على هذا البلاغ، قال إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن “تنصل الفريق التجمعي من الانخراط في مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق الخاصة بموضوع دعم المواشي، خصوصا بعد انخراط باقي فرق الأغلبية، يعني شيئا واحدا، وهو أن ‘الفراقشية كاينين فالتجمع الوطني للأحرار'”.
وأضاف الأزمي في تصريح لموقع مغرب تايمز، أن هذا يعني أن “المستفيدين من الدعم والإعفاءات عند الاستيراد، والمستفيدين من الدعم الضخم المخصص لإعادة تكوين القطيع، يوجدون داخل هذا الحزب، وإلا لما كان الفريق التجمعي سيتنصل من الانخراط في هذه المبادرة. إذن هذا التنصل يدينهم ويؤكد أنهم متهمون أولا وأخيرا”.
وتابع قائلا: “وهذا ما قلناه في حزب العدالة والتنمية عند إخراج هذا الدعم إلى الوجود، حيث قلنا إن مجموعة من التقارير والتحقيقات أثبتت أن عددا من الشركات تم تأسيسها أو تغيير أنشطتها وأنظمتها الأساسية خصيصا للاستفادة من هذا الدعم”.


وبخصوص حديث الفريق التجمعي عن انسجام الأغلبية الحكومية، اعتبر الأزمي أن “النقطة الثانية في هذا البلاغ متعلقة بالأغلبية ومدى تناسقها، حيث إن هذه الأخيرة ‘ياما صدعت’ رؤوسنا بالتناسق والانسجام، لكن هذا الأمر تبين عكسه. والدليل ليس فقط هو انقسامها في ما يتعلق بمبادرة تقصي الحقائق، حيث إن ثلاث فرق منها انخرطت فيها وفريقا واحدا رفضها، بل إن بلاغ التنصل الأخير للفريق التجمعي يتهم باقي فرق الأغلبية بأنها انخرطت لأهداف سياسوية وانتخابوية. ثم إن هذه الأغلبية لم تكن يوما منسجمة، وهذا البلاغ الأخير يؤكد ذلك”.


وفي رده على مبرر ضيق الوقت واقتراب الانتخابات التشريعية، قال الأزمي إن “النقطة الثالثة في هذا البلاغ هي أنه يقول بأنه لا يمكن إحداث لجنة لتقصي الحقائق بسبب اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة، ولا تفصلنا عنها إلا أسابيع قليلة، ولكن بالنسبة لي هذا ‘ضحك على الدقون’، لأننا سبق أن تقدمنا بهذه المبادرة في ماي من السنة الفارطة، ورفض هذا الفريق الانخراط فيها، والآن كذلك يرفضون رغم أن باقي الفرق انخرطت، مع العلم أن هذا المعطى المتعلق بالزمن لا يهم، لأن هناك ما يسمى بمبدأ استمرارية المؤسسات، حيث إنه إذا تم تأسيس اللجنة في الولاية الحالية فإن البرلمان المقبل سيكمل عملها”.


أما بخصوص ما ورد في البلاغ بشأن عدم وجود حالة استثنائية تستدعي تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، فقال الأزمي: “النقطة الرابعة التي أثارها البلاغ والمتعلقة بعدم وجود حالة استثنائية من أجل إحداث لجنة لتقصي الحقائق، دعني أقول لك إن هذا الطابع الاستثنائي لا يوجد لا في الدستور ولا في القانون المنظم للجان التقصي”.


واسترسل موضحا: “ثم دعنا نتساءل، هل هناك طابع استثنائي أكثر من أن المغاربة عانوا الأمرين في ثلاثة أعياد أضحى؟ الأول تم فيه رصد دعم قدره 500 درهم للرأس من أجل التخفيف من هول الغلاء على المواطنين، ورغم ذلك فإن نسبة كبيرة من المغاربة لم تحي الشعيرة بسبب الغلاء الفاحش. ثم في العيد الثاني تم إلغاء شعيرة الذبح في عيد الأضحى بالمغرب في حدث لم تشهده المملكة لقرابة ثلاثة عقود، ثم عيد الأضحى لهذه السنة، والكل شاهد على ما وقع فيه. هل هناك وقائع استثنائية أكثر من هذه؟”.
وأكد نائب الأمين العام أن “هذا البلاغ يبين أن هذا الحزب أصبح في وضعية إدانة، ويعاني من الجبن السياسي، وإلا كان عليه أن ينخرط في هذه المبادرة ويدافع عن موقفه من باب المسؤولية السياسية”.

المقال التالي